أزمة أرض الزجاج الدوائي بالسويس..
رفض القضاء وقف المزاد يفتح باب المساءلة ويضع الجمعية الاتحادية في قفص الاتهام
كتب/ عبد اللطيف الجمل
■ في تطور لافت لأزمة أرض “الزجاج الدوائي” بمحافظة السويس، أدى رفض طلب وقف المزاد إلى الدخول بالمفاوضات والنزاع في مرحلة حرجة جديدة، مما يعيد إلى الواجهة ملفا مليئا بالتجاوزات والمستندات التي تؤكد وجود إشكالية جوهرية في مسار إدارة الأصول وحقوق الجمعيات.
■ وعلى الرغم من حسم مصير المزاد، فإن القضية تجاوزت البعد العقاري البحت لتتحول إلى قضية رأي عام تمس حقوق ومكتسبات العديد من الجهات المتضررة بمحافظة السويس، وسط مطالبات جادة بتفعيل أدوات الرقابة والمحاسبة القانونية.
■ المسؤولية تقع على عاتق الجمعية الاتحادية
وفي خضم هذه التطورات المتعلقة بأرض الزجاج الدوائي بالسويس، تبرز “الجمعية الاتحادية” في صدارة الجهات التي تتحمل المسؤولية القانونية والمجتمعية بشكل أساسي وأولى لكونها الجهة التي تولت إدارة هذا الملف الحساس بالكامل، وتم تسديد المبالغ المالية في حساباتها الرسمية. ورغم تفويضها بهذه المسؤولية، إلا أن الأداء الإداري كشف عن إخفاق واضح في إدارة الملف وحماية مصالح الأطراف المرتبطة به، مما فتح الباب واسعا أمام تساؤلات مشروعة حول أسباب هذا القصور.
■ تساؤلات ملحة وضمانات غائبة
وفي ظل هذه المعطيات المتعلقة بأزمة أرض الزجاج الدوائي بمحافظة السويس، تبقى هناك أسئلة ملحة تنتظر إجابات حاسمة من الجهات المعنية.
من ستحاسب الجهات الرقابية والقضائية عن الأخطاء والمخالفات التي ثبتت بالمستندات؟
من سيتحرك فعليا وبشكل عاجل لاسترداد الأموال المنسوبة للحسابات الرسمية للجمعية الاتحادية؟
ما هي الضمانات الحقيقية التي ستحصل عليها الجمعيات المتضررة بالسويس لضمان عدم تحول سنوات الانتظار والتقاضي إلى خسارة فادحة يصعب تعويضها؟
■■ وختاما
إن رفض وقف المزاد يفتح صفحة جديدة في أزمة أرض الزجاج الدوائي بالسويس، لكنه لا ينبغي أن يكون نهاية المطاف بالنسبة إلى حقوق الجمعيات.
فالعدالة الحقيقية لا تتوقف عند حدود حسم مصير قطعة أرض فحسب، وإنما تمتد لتشمل كشف الحقيقة الكاملة لما جرى، وتحديد المسؤوليات بدقة على عاتق من أداروا وقصروا، والسعي الجاد والدؤوب لاسترداد الحقوق ومحاسبة المقصرين وفقا للقانون.
خفف الاتهامات وميز بين الوقائع والرأي
احذف التكرار واجعل النص أكثر تماسكا
حوّل الأسئلة الاتهامية إلى مطالب قانونية





