النحوي المقرئ الضرير نزيل سامراء
بقلم / محمـــد الدكـــروري
ذكرت المصادر التاريخية الكثير والكثير عن الإمام الدوري وهو أبو عمر حفص بن عمر بن عبد العزيز بن صُهبان بن عدي بن صهبان الدوري الأزدي البغدادي، النحوي المقرئ الضرير نزيل سامراء، وروى قراءتي الإمامين أبي عمرو والكسائي، كان ثقة ثبتا ضابطا، وهو أحد رواة القرّاء السبعة، وإمام القراءة في عصره، وشيخ العراق والمقرئين في وقته، عالم نحوي، وقد طال عمره، وقصد في الآفاق، وازدحم عليه الحُذاق لعلو سنده، وسعة علمه، وهو أول من جمع القراءات وصنفها، وقد كان صاحب استقامة ودين، ذهب بصره في آخر عمره، ورحل أبو عمر في طلب القراءات، وقرأ سائر حروف السبعة، وبالشواذ، وسمع من ذلك الكثير، وصنف في القراءات، وهو ثقة، وعاش دهرا.
ومن مؤلفاته كتاب “ما اتفقت ألفاظه ومعانيه من القرآن” وكتاب “قرآات النبي صلي الله عليه وسلم” وتوفي سنة مائتان وست وعشرون للهجرة، وكان الإمام أبو عمر الدوري له رواية الدوري عن أبي عمرو البصري من روايات القرآن الكريم وهي الرواية التي يقرأ بها أهل السودان وشرق أفريقيا، والإمام الدوري كنيته هي أبو عمر، وأما عن لقبه فهو الدوري، وقد نسب إلى الدور، وهو موضع ببغداد، ومحله بالجانب الشرقي منها، وقد الإمام الدوري سنة مائة وخمسين من الهجرة، في الدور في زمن الخليفة العباسي المنصور، وكانت وفاته سنة مائتين وست وأربعين من الهجرة، وكان إمام القراء في عصره، وهو ثقة ثبت كبير ضابط، وهو أول من جمع القراءات وصنف فيها.
وقال عنه الأهوازي إنه رحل في طلب القراءات، وقرأ بسائر الحروف متواترها وصحيحها وشاذها وسمع من ذلك شيئا كثيرا، وقصده الناس من الآفاق لعلو سنده وسعة علمه، ومن مصنفاته أحكام القرآن والسنن، وما اتفقت ألفاظه ومعانيه من القرآن، وفضائل القرآن، وأجزاء القرآن، وروى عنه بعض الأحاديث ابن ماجه في سننه وأبو حاتم، وقال صدوق، وقال أبو داود رأيت أحمد بن حنبل يكتب عن أبي عمر الدوري، وقرأ على إسماعيل بن جعفر عن نافع، وقرأ على نافع أيضا، وقرأ على يعقوب بن جعفر عن ابن جماز عن أبي جعفر وقرأ على سليم عن حمزة، وقرأ على على الكسائي، وعلى يحيى بن المبارك اليزيدي، وروى القراءة عنه أناس كثيرون، منهم أبو عبد الله الحداد، وأحمد بن حرب شيخ المطوعي.







