مصر: اللواء محمد رشاد يكشف أسرار التفوق على إسرائيل في حرب أكتوبر ودور المخابرات في التخطيط للمعركة
صفاء مصطفى
أكد اللواء محمد رشاد وكيل المخابرات العامة الأسبق ومسؤول ملف الشؤون الإسرائيلية في حرب أكتوبر 1973 أن انتصار أكتوبر لم يكن وليد اللحظة بل جاء نتيجة سنوات من الاستعداد والتخطيط ودراسة نقاط القوة والضعف لدى العدو الإسرائيلي خاصة بعد حرب 1967 التي مثلت نقطة انطلاق لإعادة تقييم القدرات العسكرية الإسرائيلية ووضع خطط المواجهة
وأوضح اللواء محمد رشاد خلال حواره ببرنامج صباح البلد المذاع على قناة صدى البلد أن مرحلة الإعداد لحرب أكتوبر شهدت جهودا مكثفة لجمع المعلومات وتحليلها والاستفادة من دروس الحرب السابقة بهدف بناء تصور دقيق عن قدرات الجيش الإسرائيلي وتحديد الوسائل المناسبة للتعامل معه خلال المواجهة المقبلة
وأشار وكيل المخابرات العامة الأسبق إلى أنه جرى تجميع 36 كتابا من مصادر مختلفة تناولت حرب 1967 من بينها 16 كتابا ركزت على الجوانب العسكرية موضحا أن هذه الكتب خضعت لعملية تفريغ وتحليل دقيقة للمعلومات الواردة بها بهدف استخلاص أهم النتائج وإعداد ملخصات جرى تقديمها إلى المسؤولين للاستفادة منها في التخطيط العسكري
وأضاف أن هذه الجهود لم تقتصر على دراسة أحداث حرب 1967 فحسب بل امتدت إلى جمع معلومات تفصيلية عن الأسلحة التي تستخدمها إسرائيل وتحليل طبيعة قدراتها العسكرية والتعرف على إمكاناتها ونقاط القوة لديها بما يساعد على تحديد أساليب التعامل معها في أي مواجهة عسكرية مقبلة
ولفت إلى أن هذه النتائج قادت إلى توصيات بضرورة البحث عن وسائل دفاعية قادرة على تأمين المجال الجوي المصري والتعامل مع التفوق الجوي الإسرائيلي في إطار الاستعدادات العسكرية التي سبقت الحرب
وأكد أن فهم طبيعة القوة العسكرية الإسرائيلية لم يكن قائما على التقديرات العامة وحدها بل استند إلى دراسة المعلومات المتاحة وتحليلها بصورة منهجية بما ساعد على تحديد التحديات التي ينبغي التعامل معها ووضع التصورات اللازمة لمواجهتها
رجال الظل ودورهم في انتصار أكتوبر
وأكد اللواء محمد رشاد أن جمع المعلومات وتحليلها وتقديمها إلى المسؤولين مثل جزءا مهما من منظومة الإعداد لحرب أكتوبر مشيرا إلى أن دور أجهزة المخابرات لم يقتصر على جمع المعلومات بل شمل تحويلها إلى تقديرات وتوصيات عملية تساعد متخذي القرار على فهم قدرات العدو وتحديد نقاط قوته
وشدد على أن انتصار أكتوبر 1973 جاء ثمرة تكامل الجهود بين مؤسسات الدولة والقوات المسلحة والأجهزة المعنية بجمع المعلومات وتحليلها مؤكدا أهمية الدور الذي أداه رجال المخابرات في الإعداد للمعركة والمساهمة في تحقيق الانتصار
وأوضح أن الاستعداد للحرب تطلب عملا متواصلا ودراسة دقيقة للعدو والاستفادة من التجارب السابقة وهو ما يعكس أهمية المعلومات الاستخباراتية في التخطيط العسكري ودعم القرارات الاستراتيجية خلال المواجهات الكبرى







