طوارئ في أهم ممر مائي… “النينو” يضرب أمريكا الوسطى
احمد مدنى / شعاع نيوز
أعلنت بنما، حالة الطوارئ بسبب تداعيات ظاهرة “النينيو”، التي تسببت في موجة جفاف حادة وانخفاض منسوب المياه في قناة بنما، ما أدى إلى تقليص حركة الملاحة عبر الممر المائي الحيوي
وصرحت دينوسكا مونتالفو، وزيرة الداخلية البنمية إن إعلان حالة الطوارئ يتيح للسلطات “الاستعداد لما قد تحمله ظاهرة النينيو”، في وقت يهدد فيه الجفاف المحاصيل الزراعية ويثير مخاوف بشأن الأمن الغذائي
وفي السلفادور، أعلنت السلطات حالة التأهب القصوى بسبب الجفاف المناخي والزراعي، بهدف تكثيف عمليات الرصد والمراقبة وتقديم المساعدات إلى المجتمعات المتضررة
وقال جهاز الدفاع المدني السلفادوري عبر منصة “إكس”: “نعلن حالة تأهب قصوى بسبب الجفاف المناخي والزراعي في أنحاء البلاد
وتسبب تراجع معدلات هطول الأمطار، التي عادة ما تكون غزيرة خلال هذا الوقت من العام، في أضرار واسعة بالمحاصيل الزراعية، فيما أعلنت وزارة الزراعة تقديم مساعدات غذائية للأسر الريفية التي تفتقر إلى أنظمة الري
الجدير بالذكر انه تقع عدة بلديات سلفادورية ضمن ما يعرف بـ”الممر الجاف في أميركا الوسطى”، وهو نطاق جغرافي يمتد أيضا عبر أجزاء من هندوراس ونيكاراغوا، ويعد من المناطق الأكثر عرضة لظواهر الطقس المتطرفة
وسجلت بنما والسلفادور وهندوراس درجات حرارة قياسية خلال يونيو/حزيران ويوليو/تموز، ما عزز المخاوف من تفاقم تداعيات الجفاف على الإنتاج الزراعي والأمن الغذائي في المنطقة
وتأتي هذه الإجراءات في ظل موجة جفاف شديدة تضرب أجزاء واسعة من أمريكا الوسطى، حيث أعلنت هندوراس حالة تأهب في نحو 80% من أراضيها، فيما أدى انخفاض منسوب المياه إلى تقييد حركة الملاحة في قناة بنما
وفي أمريكا الجنوبية، كانت بيرو قد أعلنت الأسبوع الماضي حالة الطوارئ في نحو ثلث مدن البلاد بسبب ظاهرة “النينيو”، محذرة من أن ارتفاع درجات الحرارة والأمطار الغزيرة المرتبطة بالظاهرة قد تلحق أضرارا كبيرة بالإنتاج الغذائي.
وتواصل دول أميركا اللاتينية اتخاذ إجراءات احترازية لمواجهة تداعيات “النينيو”، في ظل مخاوف من تأثيرات متباينة للظاهرة تشمل الجفاف وارتفاع درجات الحرارة في بعض المناطق، والأمطار الغزيرة والفيضانات في مناطق أخرى







