الشهداء في غزوة مؤتة
بقلم / محمـــد الدكـــروري
في غزوة مؤتة التي دارت بين المسلمين والروم روي عن عروة بن الزبير، قال لما دنوا من حول المدينة تلقاهم الرسول صلي الله عليه وسلم والمسلمون، قال ولقيهم الصبيان يشتدون والرسول صلي الله عليه وسلم مقبل مع القوم على دابة فقال “خذوا الصبيان فاحملوهم، وأعطوني ابن جعفر، فأتى بعبد الله فأخذه فحمله بين يديه، قال وجعل الناس يحثون على الجيش التراب ويقولون يا فرار فررتم في سبيل الله، قال فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ليسوا بالفرار ولكنهم الكرار إن شاء الله” وعن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن بعض آل الحارث بن هشام، وهم أخواله، عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم.
قال قالت أم سلمة رضي الله عنها لامرأة سلمة بن هشام بن العاص بن المغيرة “مالي لا أرى سلمة يحضر الصلاة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومع المسلمين؟ قالت والله ما يستطيع أن يخرج كلما خرج صاح به الناس يا فرار فررتم في سبيل الله حتى قعد في بيته فما يخرج، وهذه المعركة وإن لم يحصل المسلمون بها على الثأر، الذي عانوا مرارتها لأجله، لكنها كانت كبيرة الأثر لسمعة المسلمين، إنها ألقت العرب كلها في الدهشة والحيرة، فقد كانت الرومان أكبر وأعظم قوة على وجه الأرض، وكانت العرب تظن أن معنى جلادها هو القضاء على النفس وطلب الحتف بالظِلف، فكان لقاء هذا الجيش الصغير ثلاثة آلاف مقاتل مع ذلك الجيش الكبير مائتا ألف مقاتل ثم الرجوع عن الغزو من غير أن تلحق به خسارة تذكر، يعد غريبا.
وكانت هذه المعركة بداية اللقاء الدامي مع الرومان، فكانت توطئة وتمهيدا لفتوح البلدان الرومانية، وفتح المسلمين الأراضي البعيدة النائية، وإن أسماء الصحابة الكرام رضوان الله تعالي عليهم أجمعين الشهداء في غزوة مؤتة هم الصحابي زيد بن حارثة رضي الله عنه، والصحابي جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه، والصحابي عبد الله بن رواحة رضي الله عنه، والصحابي مسعود بن الأسود رضي الله عنه، والصحابي وهب بن سعد رضي الله عنه، والصحابي عباد بن قيس رضي الله عنه، والصحابي عمرو بن سعد رضي الله عنه، والصحابي الحارث بن النعمان رضي الله عنه، والصحابي سراقة بن عمرو رضي الله عنه، والصحابي أبو كليب بن عمرو رضي الله عنه، والصحابي جابر بن عمرو رضي الله عنه، والصحابي عامر بن سعد رضي الله عنه.







