هجوم بصاروخ يستهدف سفينة لـ«أدنوك» في مضيق هرمز والإمارات تصعّد لهجتها ضد إيران
صفاء مصطفى
أعلنت شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» تعرض سفينة تابعة لها لهجوم بصاروخ أثناء عبورها مضيق هرمز
في الساعات الأولى من صباح السبت، في حادث جديد يسلط الضوء على التوترات المتصاعدة التي تشهدها
حركة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
وأكدت الشركة أن الهجوم لم يسفر عن وقوع أي إصابات بين أفراد طاقم السفينة، مشيرة إلى أنه تمت السيطرة
على الوضع بعد الحادث، بينما لم تقدم تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الأضرار التي لحقت بالسفينة أو الجهة التي نفذت الهجوم.
ويأتي استهداف السفينة بعد إعلان «أدنوك» يوم الجمعة أن 15 سفينة تابعة لها تعرضت لهجمات خلال عبورها
مضيق هرمز منذ بدء النزاع، وهو ما اعتبرته الشركة استهدافا غير مبرر للسفن التجارية وحركة نقل الطاقة عبر المنطقة.
من جانبها أدانت وزارة الخارجية الإماراتية بشدة ما وصفته بـ«الهجوم الإيراني العدواني» الذي استهدف ناقلة
تابعة لشركة «أدنوك»، مؤكدة أن استهداف السفن التجارية وتهديد حركة الملاحة في مضيق هرمز يمثلان
خطرا على أمن المنطقة واستقرارها.
وشددت الإمارات على رفضها استخدام مضيق هرمز كوسيلة للضغط أو الابتزاز الاقتصادي، معتبرة أن
استهداف الملاحة التجارية يشكل تهديدا مباشرا لأمن الطاقة العالمي، ودعت إيران إلى وقف ما وصفته
بالهجمات العدوانية وإعادة فتح المضيق بصورة كاملة ودون شروط.
وفي تطور متصل، تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن اندلاع حريق على متن ناقلة نفط في المسار الجنوبي
لمضيق هرمز، مستندة إلى صور ملتقطة عبر الأقمار الصناعية أظهرت تصاعد ألسنة اللهب والدخان من إحدى السفن في المنطقة.
كما أفادت وكالة «إيران بالعربية» الرسمية بأن سفينة تعرضت للاستهداف من جانب الحرس الثوري الإيراني،
بدعوى عدم التزامها بتعليمات المرور الصادرة أثناء عبورها مضيق هرمز.
ويحظى مضيق هرمز بأهمية استراتيجية كبيرة، باعتباره ممرا رئيسيا لحركة ناقلات النفط والغاز بين الخليج
العربي وبحر العرب، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة داخله محط اهتمام دولي واسع، نظرا لتأثيره
المحتمل على إمدادات الطاقة والأسواق العالمية.
ويأتي الحادث في ظل استمرار التوترات الإقليمية، وسط مخاوف من أن تؤدي الهجمات المتكررة على السفن
التجارية إلى زيادة المخاطر التي تواجه شركات النقل البحري وارتفاع تكاليف التأمين والشحن، فضلا عن
تداعيات محتملة على أسواق النفط والطاقة العالمية.







