مجلس الأمن يقر مناقشة عقوبات إيران رغم اعتراض الصين وروسيا
صفاء مصطفى
أقر مجلس الأمن الدولي، اليوم الخميس، جدول أعمال جلسة مخصصة لبحث عمل لجنة العقوبات المعنية بإيران والمنشأة بموجب القرار 1737، رغم اعتراض الصين وروسيا على عقد الاجتماع
وصوت 11 عضوا لصالح اعتماد جدول الأعمال، بينما اعترضت الصين وروسيا، وامتنعت باكستان والصومال عن التصويت
وجاءت الجلسة بدعوة من فرنسا، التي تتولى رئاسة مجلس الأمن خلال شهر سبتمبر، وذلك تحت بند عدم الانتشار، لبحث عمل لجنة العقوبات الخاصة بالملف الإيراني
وكانت روسيا قد طلبت إجراء تصويت إجرائي على جدول الأعمال، معتبرة أنه لا توجد أسس لاستئناف عمل اللجنة، مشيرة إلى أن القرار 2231 المرتبط بالاتفاق النووي الإيراني انتهى في 18 أكتوبر 2025، وأن بند عدم الانتشار المتعلق بالملف الإيراني أزيل من جدول أعمال المجلس في ذلك التاريخ
وأكدت ممثلة روسيا آنا إيفستيجنييفا معارضة موسكو لعقد الإحاطة، موضحة أن آلية إعادة فرض العقوبات المنصوص عليها في القرار 2231 لم يتم تفعيلها
وأيدت الصين الموقف الروسي، حيث قال مندوبها سون لي إن مجلس الأمن أنهى بالفعل نظره في الملف النووي الإيراني، وإن رئيس المجلس لا يملك تفويضا لإعداد ما يعرف بتقرير التسعين يوما أو تقديم إحاطة بشأنه
وحذرت الصين من أن الإصرار على إعادة فرض العقوبات وعقد اجتماعات تحت بند أزيل من جدول الأعمال قد يؤدي إلى تعميق الانقسامات داخل مجلس الأمن، ويعرقل الجهود الرامية إلى التوصل لتسوية سياسية للملف النووي الإيراني
في المقابل، رفضت بريطانيا المبررات الروسية والصينية، وقالت سفيرتها سارة ماكنتوش إن عقد الاجتماع يتوافق بشكل كامل مع قرارات وإجراءات مجلس الأمن
وأوضحت أن بريطانيا وفرنسا وألمانيا فعلت في أغسطس 2025 آلية العودة التلقائية للعقوبات، على خلفية ما وصفته بعدم التزام إيران بشكل جوهري بتعهداتها بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة
وأضافت أن عملية إعادة فرض العقوبات انتهت في 28 سبتمبر 2025، بعد تصويت مجلس الأمن ضد استمرار رفع العقوبات عن إيران، مؤكدة أن ستة قرارات سابقة، من بينها القرار 1737، عادت إلى النفاذ، وأن اللجنة ملزمة بتقديم تقرير كل 90 يوما
كما أعلنت الولايات المتحدة دعمها للموقف البريطاني، وقالت ممثلتها جنيفر لوسيتا إن لجنة القرار 1737 تعمل بصورة فعلية، وإنها بحثت بالفعل طلبات للحصول على إعفاءات، فيما اختارت الأمانة العامة قائمة مرشحين لفريق الخبراء
واتهمت واشنطن الصين وروسيا بمحاولة تقويض تنفيذ قرارات مجلس الأمن وحماية إيران، مؤكدة أن رئيس المجلس، بصفته قائما بأعمال رئيس لجنة 1737، يتعين عليه تقديم التقرير الدوري للجنة
وتعود لجنة العقوبات المعنية بإيران إلى القرار 1737 الصادر عام 2006، قبل تعليق عملها عقب اعتماد القرار 2231 عام 2015، الذي أقر الاتفاق النووي الإيراني وعلق قرارات العقوبات السابقة
وفي أغسطس 2025، أعلنت بريطانيا وفرنسا وألمانيا تفعيل آلية إعادة فرض العقوبات الأممية على إيران، وهو ما أعاد الملف إلى واجهة الخلافات داخل مجلس الأمن بين الدول الغربية من جهة وروسيا والصين من جهة أخرى







