قطر تنفي احتجاز طيارين إيرانيين وتتهم طهران بـ”تضليل” الرأي العام
احمد مدنى / شعاع نيوز
صرح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، اليوم السبت، بأن بلاده تنفي بشكل قاطع الادعاءات المتداولة بشأن احتجاز طيارين إيرانيين، معربًا عن استغرابه من صدور هذه التصريحات “المضللة” في هذا التوقيت، بالتزامن مع الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض حدة التوترات في المنطقة
وأوضح الأنصاري، عبر منصة “إكس”، أن التواصل مع الطيارين المعنيين جرى بعد اختراقهم المجال الجوي القطري والتأكد من مسار الاستهداف، مشيرًا إلى أنه بعد الالتزام بقواعد الاشتباك ومحاولة التواصل معهم دون تلقي أي استجابة، اتُخذت الإجراءات اللازمة للدفاع عن الأراضي القطرية وفقًا للقانون الدولي
وأكد أن هذه التطورات جرى توضيحها في حينها عبر القنوات الرسمية، لافتًا إلى أن فرق البحث والإنقاذ القطرية أدت مهامها في البحث عن رفات الطيارين، مستفيدة من خبراتها وكفاءتها في هذا المجال
وأضاف أن قطر نسقت مع الجانب الإيراني لتسليم رفات أحد الطيارين الذي عُثر عليه، وفقًا للأحكام ذات الصلة بالقانون الدولي الإنساني
وأشار الأنصاري إلى أن الدوحة وجهت، في أبريل/نيسان من العام الماضي، دعوة إلى فريق لزيارة قطر والاطلاع على تفاصيل عمليات البحث والإنقاذ، إلا أن الجانب الإيراني لم يستجب لهذه الدعوة حتى الآن
وكانت لجنة البحث عن المفقودين التابعة لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، قد طالبت، في وقت سابق من اليوم السبت، اللجنة الدولية للصليب الأحمر بمتابعة أوضاع ثلاثة طيارين إيرانيين تقول إنهم “أسروا في قطر
وقال رئيس اللجنة، محمد باقرزاده، في رسالة بعث بها إلى رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر مريانا سبولياريتش، إن طهران تطالب بمتابعة أوضاع الطيارين الثلاثة المحتجزين
ونقلت وكالة “إرنا” عن لجنة البحث عن المفقودين قولها إن “المعلومات المتوفرة لديها تشير إلى أن الطيارين جواد صالحي، وعبدالمجيد دشتيان، وعمران به روشنيان، أُسروا أحياءً على يد القوات القطرية، بعد قفزهم من طائرتي “سوخوي-24” خلال مهمة قتالية في 2 مارس/آذار 2026، إثر إصابة الطائرتين بنيران الدفاعات المعادية أثناء عودتهما من المهمة
وأضافت اللجنة أن “ستة أشهر مرت على أسر الطيارين الثلاثة، من دون أن تسمح قطر لهم باللقاء أو التواصل مع عائلاتهم أو المسؤولين المعنيين بمتابعة أوضاعهم”، على حد وصفها.
واعتبرت أن هذا الإجراء “يتعارض مع القوانين واللوائح الدولية، بما في ذلك اتفاقيات جنيف الأربع، وما تنص عليه من التزامات تتعلق باحترام حقوق أسرى الحرب







