صاحب كتاب الإنسان مسير أم مخير
بقلم / محمـــد الدكـــروري
ذكرت المصادر الكثير عن الإمام البوطي وهو محمد سعيد رمضان البوطي، وهو عالم سوري في العلوم الإسلامية وهو مؤلف كتاب اللامذهبية أخطر بدعة تهدد الشريعة الإسلامية، وتجربة التربية الإسلامية في ميزان البحث، وسلسلة أبحاث في القمة، وضوابط المصلحة في الشريعة الإسلامية، وقضايا فقهية معاصرة وهو جزآن، ومحاضرات في الفقه المقارن، ومع الناس مشورات وفتاوى وهو جزآن، والجهاد في الإسلام، كيف نفهمه؟ وكيف نمارسه؟ وسيامند ابن الأدغال، وهذه مشكلاتهم وهذه مشكلاتنا، ومن الفكر والقلب، وحوار حول مشكلات حضارية، وعلى طريق العودة إلى الإسلام، رسم لمنهاج، وحل لمشكلات، ونقض أوهام المادية الجدلية، والمرأة بين طغيان النظام الغربي ولطائف التشريع الرباني.
والإنسان مسير أم مخير؟ والحوار سبيل التعايش وهو ندوات الفكر المعاصر، والسلفية مرحلة زمنية مباركة لا مذهب إسلامي، والتغيير مفهومه وطرائقه وهو ندوات الفكر المعاصر، ورواية ممو زين، وهذا والدي، والإسلام ملاذ كل المجتمعات الإنسانية، وفقه السيرة النبوية مع موجز لتاريخ الخلافة الراشدة، وعائشة أم المؤمنين، ومدخل إلى فهم الجذور، مسألة تحديد النسل وقاية وعلاجا، دفاع عن الإسلام والتاريخ، والمذهب الاقتصادي بين الشيوعية والإسلام، وفي سبيل الله والحق، وحقائق عن نشأة القومية، وفي الحديث الشريف والبلاغة النبوية، ومن سنن الله في عباده، ودور الأديان في السلام العالمي، وهذا هو الجهاد على قناة أزهري، وتم قتل الشيخ البوطي يوم الخميس.
الموافق الواحد والعشرين من شهر مارس من عام ألفان وثلاثة عشر ميلادي، الموافق التاسع من شهر جمادى الأولى من عام ألف وربعمائة وأربعة وثلاثين من الهجرة، وذلك أثناء إعطائه درسا دينيا في مسجد الإيمان بحي المزرعة في دمشق، فبحسب الرواية الرسمية، فإن تفجيرا انتحاريا قد أودى بحياة البوطي واثنين وأربعين شخصا من بينهم حفيده بالإضافة إلى إصابة أربعة وثمانين شخصا آخرين بجروح، بينما نشر مجلس قيادة الثورة في دمشق مقطع فيديو لاحقا في تاريخ التاسع من أبريل عام ألفان وثلاثة عشر على الإنترنت قال إنه يظهر لحظة مقتل البوطي، حيث يظهر الفيديو الشيخ البوطي وهو يعدل عمامته بعد انفجار صغير وقع قرب منبره، ثم يسارع شخص إليه.
حاجبا الصورة عن الكاميرا التي كانت تصور الحلقة، وينصرف بسرعة مخلفا الشيخ البوطي والدماء تسيل من رأسه، وهو ما يرى ناشطون أنه يرجح فرضية اغتيال البوطي بالرصاص وليس بالانفجار، ونفى الدكتور توفيق رمضان نجل الشيخ البوطي في مقابلة تلفزيونية في اليوم نفسه حدوث أي إطلاق نار في المسجد بناء على تجميع روايات الناجين من التفجير، وأكد أن أباه قضى بالتفجير الذي نفذه انتحاري، وقد تبادل كل من النظام والمعارضة الاتهامات على الرغم من إدانة كلا الطرفين للحادث وقال الشيخ محمد أبو الهدى اليعقوبي المعارض للنظام أن البوطي كان على وشك الانشقاق، وأنه كان ينوي إعلان موقفه والهجوم على النظام، وأن عملية الاغتيال نفذها النظام السوري بعد أنباء تسربت عن نية عائلته السفر خارج سوريا.
وقد اتهمت بعض المواقع الإخبارية الشيخ يوسف القرضاوي بالتحريض على قتل البوطي عندما دعا في فيديو نشر له إلى قتل جميع من يعملون مع السلطة من عسكريين ومدنيين وعلماء دين، فيما نفى يوسف القرضاوي ما نشر من مزاعم تتهمه بالتحريض، وقد تم تشييع جثمان الإمام البوطي يوم السبت الثالث والعشرين من شهر مارس لعام ألفان وثلاث عشر ميلادي من منزله في دمشق، وصُلي عليه في المسجد الأموي، ثم دُفن بجانب قبر صلاح الدين الأيوبي المحاذي لقلعة دمشق قرب المسجد الأموي، وقد حضر الجنازة ممثلون من إيران ولبنان والأردن، كما أعلن يوم السبت الموافق الثالث والعشرين من شهر مارس لسنة ألفان وثلاثة عشر ميلادي يوم حداد عام في سوريا على الشيخ البوطي ومن سقط معه.







