خبير اقتصادي مصري يحذر من انعكاسات خطيرة بسبب “باب المندب
متابعة / احمد مدنى : شعاع نيوز
حذر الخبير الاقتصادي المصري، الدكتور هاني أبو الفتوح، من التداعيات الاقتصادية العميقة التي قد تلحق بالاقتصاد المصري في حال تحول التهديدات بإغلاق “مضيق باب المندب” إلى واقع ملموس
وقال في تصريحات إن ” الصدمة لن تتوقف عند رسوم عبور قناة السويس، بل ستجد طريقها إلى الدولار وقطاع التصنيع وتكلفة معيشة المواطنين
وأضاف هاني أبو الفتوح، أن “باب المندب” قد يبدو بعيدا جغرافيا، غير أن أثره يصل إلى العمق المصري من أقصر طريق، فإذا تعطلت الملاحة، ستكون قناة السويس في مقدمة المتضررين، خاصة وأن تعافي إيراداتها التي سجلت مؤخرا 3.2 مليار دولار يظل مرهونا بعودة السفن واستمرار حركة العبور الطبيعية
وأوضح أبو الفتوح أن الأزمة تتعلق بموارد نقد أجنبي لا يمكن تعويضها بسهولة، في ظل معطيات رقمية ضاغطة؛ حيث بلغ عجز الحساب الجاري 14.6 مليار دولار، فيما وصل عجز الميزان التجاري إلى 47.8 مليار دولار
وأكد أن تراجع موارد العملة الصعبة سيزيد الضغط على اقتصاد يحمل بالفعل أعباء خارجية ثقيلة، تبدأ بتحويل مسار السفن وتنتهي بقفزات تضخمية في أسعار السلع نتيجة ارتفاع تكلفة الاستيراد وتأخر وصول خامات المصانع
وكما أضاف أبو الفتوح أن الدولة المصرية تمتلك حاليا حائط صد مهما يتمثل في الاحتياطي النقدي البالغ 55.07 مليار دولار، بالإضافة إلى روافد أخرى كالسياحة والتحويلات والاستثمارات، “لكن هذه الموارد لا يمكنها أن تعوض بشكل كامل خسارة إيرادات القناة، والاحتياطي قد يخفف أثر الصدمة مؤقتا لكنه لا يمنع استمرار الخسائر الهيكلية
وعن الوضع الصناعي، أشار الخبير الاقتصادي إلى أن النشاط الإنتاجي لا يمر بأفضل حالاته؛ حيث سجل الإنتاج الصناعي تراجعا بنحو 2.0%، فيما يقبع مؤشر مديري المشتريات (PMI) عند مستوى 46.0 نقطة.
وكما أوضح أن المصانع تعاني من ضعف الطلب وارتفاع تكلفة التمويل، وأي اضطراب إضافي في سلاسل الشحن سيرفع تكلفة الخامات ويؤخر وصولها، ما قد يدفع المنتجين لخفض الإنتاج بشكل أكبر
وشدد على أن مساحة التحرك الاقتصادي المتاحة تتركز في حماية التدفقات الدولارية وضمان تدفق السلع الأساسية، أما الحديث عن الخيارات العسكرية، فهو شأن أمني وسيادي بحت، بينما تكشف المؤشرات الاقتصادية الحالية عن حجم التكلفة الباهظة التي قد تتحملها الأسر المصرية جراء أي شلل في الملاحة عند باب المندب







