اعرف قانونك
غادة إبراهيم
▫️ هل نفقة الصغار هي نفسها نفقة الأقارب؟
الكثير يظن أن أي نفقة تُحكم بها المحكمة تُعد نفقة صغار، لكن الحقيقة أن القانون فرّق بين نفقة الصغار ونفقة الأقارب، ولكل منهما شروط وأحكام مختلفة.
أولًا : نفقة الصغار :
هي النفقة التي يلتزم بها الأب تجاه أولاده، وتشمل كل ما يحتاجه الطفل للعيش حياة كريمة، مثل:
1/ المأكل والمشرب.
2/ الملبس.
3 / المسكن.
4 / العلاج.
5 / التعليم.
وكل ما يُعد من الضروريات بحسب حال الأسرة.
ولا تسقط هذه النفقة لمجرد انفصال الأب والأم، لأن حق النفقة هو حق للصغير وليس للأم.
وتستمر نفقة الابن حتى يصبح قادرًا على الكسب، أما البنت فتستحق النفقة حتى تتزوج أو يصبح لها مصدر دخل يكفيها، ما لم توجد ظروف قانونية تستوجب غير ذلك.
—
ثانيًا: نفقة الأقارب :
هي نفقة تجب بسبب صلة القرابة، مثل نفقة الأب أو الأم إذا احتاجا إليها، أو نفقة بعض الأقارب في الحالات التي يقررها القانون.
لكنها لا تُفرض إلا إذا توافرت عدة شروط، أهمها:
▫️أن يكون طالب النفقة محتاجًا فعلًا.
▫️وأن يكون الملزم بالنفقة قادرًا على الإنفاق.
▫️وأن تكون العلاقة من الأقارب الذين يوجب القانون النفقة بينهم.
أي أن الاحتياج والقدرة المالية عنصران أساسيان في هذا النوع من النفقات.
ما الفرق الجوهري بينهما؟
نفقة الصغار أساسها رابطة الأبوة، وهي واجبة لحماية الأبناء وتوفير احتياجاتهم.
نفقة الأقارب أساسها القرابة مع توافر الحاجة والقدرة، وليست واجبة في جميع الأحوال.
في نفقة الصغار، يلتزم الأب بالإنفاق حتى ولو كانت الأم ميسورة الحال، لأن النفقة حق للصغير في ذمة أبيه.
أما نفقة الأقارب، فلا تُقضى بها إلا إذا ثبت احتياج طالبها وقدرة المطلوب منه على دفعها.
—
هل يجوز الجمع بينهما؟
نعم، فقد يكون الشخص ملتزمًا بنفقة أولاده الصغار، وفي الوقت نفسه يلتزم بنفقة أحد والديه إذا توافرت شروط استحقاق نفقة الأقارب.
نفقة الصغار ونفقة الأقارب ليستا نوعًا واحدًا من النفقات، فلكل منهما سبب قانوني وشروط مختلفة. لذلك، لا يجوز تطبيق أحكام إحداهما على الأخرى دون مراعاة طبيعة كل حالة.
نفقة الصغار تُعد من أقوى أنواع النفقات في القانون، لأنها تتعلق بحقوق الأطفال، بينما نفقة الأقارب ترتبط بتوافر الحاجة واليسار، ولذلك تختلف شروط الحكم بها من حالة إلى أخرى.







