إمام الدعاة
بقلم / محمـــد الدكـــروري
ذكرت المصادر التاريخية الإسلامية الكثير عن إمام الدعاة فضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوي، وقيل أنه تخرج الإمام محمد متولي الشعراوى عام ألف وتسعمائة وأربعون ميلادي وحصل على العالمية مع إجازة التدريس عام ألف وتسعمائة وثلاثة وأربعون ميلادي، وبعد تخرجه عين الشعراوي في المعهد الديني بطنطا، ثم إنتقل بعد ذلك إلى المعهد الديني بالزقازيق ثم المعهد الديني بالإسكندرية وبعد فترة خبرة طويلة إنتقل الشيخ الشعراوي إلى العمل في السعودية عام ألف وتسعمائة وخمسون ميلادي ليعمل أستاذا للشريعة في جامعة أم القرى، واضطر الشيخ الشعراوي أن يقوم بتدريس مادة العقائد رغم تخصصه أصلا في اللغة وهذا في حد ذاته يشكل صعوبة كبيرة إلا أن الشيخ الشعراوي إستطاع أن يثبت تفوقه.
في تدريس هذه المادة لدرجة كبيرة لاقت إستحسان وتقدير الجميع، وفي عام ألف وتسعمائة وثلاثة وستون ميلادي حدث الخلاف بين الرئيس جمال عبد الناصر وبين الملك سعود، وعلى أثر ذلك منع الرئيس جمال عبد الناصر الشيخ الشعراوي من العودة ثانية إلى السعودية، وعين في القاهرة مديرا لمكتب شيخ الأزهر الشريف الشيخ حسن مأمون، ثم سافر بعد ذلك الشيخ الشعراوي إلى الجزائر رئيسا لبعثة الأزهر هناك ومكث بالجزائر حوالي سبع سنوات قضاها في التدريس وأثناء وجوده في الجزائر حدثت نكسة يونيو سنة ألف وتسعمائة وسبعو وستين ميلادي، وقد سجد الشعراوى شكرا لأقسى الهزائم العسكرية التي منيت بها مصر وبرر ذلك في حرف التاء في برنامج من الألف إلى الياء بقوله بأن مصر لم تنتصر.
وهي في أحضان الشيوعية فلم يفتن المصريون في دينهم وحين عاد الشيخ الشعراوي إلى القاهرة وعين مديرا لأوقاف محافظة الغربية فترة، ثم وكيلا للدعوة والفكر، ثم وكيلا للأزهر ثم عاد ثانية إلى السعودية ، حيث قام بالتدريس في جامعة الملك عبد العزيز، وفي نوفمبر لعام ألف وتسعمائة وست وسبعون ميلادي إختار السيد ممدوح سالم رئيس الوزراء آنذاك أعضاء وزارته، وأسند إلى الشيخ الشعراوي وزارة الأوقاف وشئون الأزهر، فظل الشعراوي في الوزارة حتى أكتوبر عام ألف وتسعمائة وثماني وسبعون ميلادي، وأعتبر أول من أصدر قرارا وزاريا بإنشاء أول بنك إسلامي في مصر وهو بنك فيصل، حيث أن هذا من إختصاصات وزير الاقتصاد أو المالية وكان السيد الدكتور حامد السايح في هذه الفترة.
الذي فوضه، ووافقه مجلس الشعب على ذلك، وفي سنة ألف وتسعمائة وسبعة وثمانون ميلادي تم اختيار الإمام محمد متولي الشعراوي عضوا بمجمع اللغة العربية وهو مجمع الخالدين.







