السيسي: القرن الـ21 سيكون قرنا أفريقيا بامتياز إذا أحسنا العمل المشترك
متابعة احمد مدنى / شعاع نيوز
قال الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، اليوم السبت، خلال كلمته التي القاها في افتتاح منتدى “العلمين أفريقيا للأعمال”، إن “مدينة العلمين الجديدة كانت دائما شاهدة على التاريخ، وأصبحت الآن مثالا يحتذى به فى التنمية والازدهار، بعدما كانت موقعا لإحدى أكبر المعارك في الحرب العالمية الثانية”.
وأضاف خلال كلمته “نجتمع في وقت يشهد العالم فيه أزمات متلاحقة وتحولات متسارعة، تتشابك فيها التوترات الجيوسياسية مع التحديات التنموية والاقتصادية، ويعاد فيها رسم خرائط الإنتاج والطاقة والتكنولوجيا، وفى مثل هذه اللحظات، تحتاج الدول إلى دعم قدراتها، لتعزيز الصمود وبناء مستقبلها ومستقبل شعوبها بأيديها”.
وتابع: “يوفر منتدى “العلمين أفريقيا” منصة قارية إستراتيجية لحشد الجهود لتحقيق أهداف أجندة أفريقيا 2063، والعمل على ترجمة طموحات العمل الأفريقي المشترك إلى واقع ملموس، وتوفير مساحة متفردة لقطاع الأعمال الأفريقي، للتفاعل مع قادة الدول، ومناقشة التحديات التي تواجه القطاع الخاص وكذلك بناء الشراكات العابرة للحدود، لدفع عجلة التكامل الاقتصادي وتحقيق أهداف التنمية القارية”.
وأضاف السيسي: “تشير الإحصاءات إلى أن القطاع الخاص الأفريقي، يعد المحرك الأهم والأكبر لاقتصادات القارة، إذ يساهم بنسبة تزيد على 70% من الناتج المحلى الإجمالي لأفريقيا، ونحو 85% من تعاملات القطاع الخاص الأفريقي تتم مع شركات من خارج القارة، إن أكثر من 50% من الشركات الصغيرة والمتوسطة لا تتوافر لديها معلومات كافية، عن الفرص المتاحة في الأسواق الإفريقية المجاورة، مما يدفعها للبحث عن فرص لتعاملاتها التجارية في أسواق دولية بعيدة عوضا عن أسواق الدول الأفريقية القريبة منها”.
وقال جاءت فكرة تنظيم هذا المنتدى، ليكون بمثابة الجسر المؤسسي لكسر حاجز العزلة وسد فجوة المعلومات، ويأتي تنظيم النسخة الأولى من هذا المنتدى، بالتزامن مع استضافة مدينة العلمين، للدورة الثامنة لقمة منتصف العام التنسيقية للاتحاد الإفريقي، ليعكس الترابط بين العمل السياسي والعمل الاقتصادي
وأوضح : “إن أفريقيا قارة شابة ونابضة بالحيوية، إذ تبلغ نسبة الشباب بها حوالي 65%، وتزخر بموارد طبيعية وبشرية ضخمة”.
وختم الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، كلمته قائلا: “إن هدفنا واضح وهو بناء دول عصرية؛ قادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية العالمية المتسارعة، وصياغة مستقبل أكثر عدالة واستدامة، دعونا نتحرك معا جميعا نحو تحقيق هذا الهدف، وإنني على يقين أن القرن الحادي والعشرين، سيكون قرنا أفريقيا بامتياز، إن أحسنا العمل المشترك
وكان قد افتتح الرئيس ، عبد الفتاح السيسي، اليوم السبت، منتدى “العلمين أفريقيا للأعمال”، الذي يعقد في مدينة العلمين، بحضور ومشاركة واسعة من القادة والمسؤولين الأفارقة، إلى جانب ممثلي مجتمع الأعمال والمؤسسات الاقتصادية والمالية الأفريقية والدولية.
ويأتي المنتدى ضمن حزمة فعاليات أفريقية رفيعة المستوى تستضيفها المدينة خلال الفترة من 2 إلى 4 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، بمشاركة واسعة تضم أكثر من 20 رئيس دولة وحكومة، ونحو 1500 من قادة الأعمال والوزراء والمستثمرين وممثلي المؤسسات المالية الدولية.
وتستضيف مصر على هامش منتدى “العلمين أفريقيا للأعمال”، قمة الدول المؤسسة لوكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية “النيباد” والاجتماع التنسيقي الثامن لمنتصف العام للاتحاد الأفريقي، وتستهدف هذه الفعاليات الثلاث تعزيز التكامل الاقتصادي القاري وتحويل الأولويات التنموية إلى مشروعات ملموسة تسهم في تحقيق أهداف أجندة أفريقيا 2063.
وترتكز أجندة المنتدى على ستة أهداف استراتيجية، تشمل: مواءمة أولويات السياسات والاستثمار، تعبئة الشراكات للتنفيذ، تعزيز مسارات التمويل، تحفيز التجارة البينية الأفريقية عبر تسريع إنفاذ منطقة التجارة الحرة القارية (AfCFTA)، دمج القطاعات الاقتصادية الناشئة، وضمان الاستمرارية والمساءلة.
وتبحث الجلسات مشروعات الربط بين الممرات الرئيسية والمحاور العرضية، والتعاون في مجالات الطاقة المتجددة، التحول الرقمي، الذكاء الاصطناعي، واستغلال المعادن النادرة.
ويرافق المنتدى، الذي يعقد تنفيذا لقرار قمة الاتحاد الأفريقي الصادر في فبراير/ شباط 2026، معرض متكامل يتيح استعراض الفرص الاستثمارية الكبرى وتيسير الشراكات المباشرة بين الحكومات والقطاع الخاص.







