الباعة الجائلون في السويس.. لقمة عيش لا يجب أن تتحول إلى إزعاج للمواطن
كتب/ عبد اللطيف الجمل
في شوارع السويس، تتواصل الحملات لإزالة الإشغالات وتنظيم حركة الباعة الجائلين، في محاولة للحفاظ على المظهر الحضاري والسيولة المرورية.
لكن يبقى السؤال الأهم ..
هل تكون المواجهة بالإزالة فقط؟ أم نستطيع أن نحول العشوائية إلى منظومة منظمة تحفظ للبائع مصدر رزقه وتحفظ للمواطن حقه في الهدوء؟
■ نريد تنظيمًا.. لا قطعًا للأرزاق.
البائع الجائل يبحث عن لقمة عيشه، وهذا حق يجب احترامه، لكن المواطن أيضًا له حق في شارع منظم، وفي أن يعيش داخل منزله بعيدًا عن الضوضاء ومكبرات الصوت والميكروفونات التي قد تتحول إلى مصدر إزعاج مستمر.
والحل يمكن أن يبدأ من حصر وتقنين أوضاع الباعة في محافظة السويس، بحيث يكون لكل بائع ملف وبيانات وتصريح أو رقم تعريفي، مع تحديد أماكن وساعات العمل، ووضع ضوابط واضحة لاستخدام مكبرات الصوت، خاصة داخل المناطق السكنية.
■ ولماذا لا يكون لكل
منطقة مكان منظم؟
إذا كان التجول في الشوارع يصعب السيطرة عليه، فلماذا لا تدرس المحافظة إنشاء أسواق أو نقاط بيع مجمعة ومنظمة في مختلف مناطق السويس، وفق احتياجات كل منطقة؟
مكان محدد.. بائع معروف.. نشاط منظم.. رقابة مستمرة.. ومواطن لا يعاني من الإشغالات أو الضوضاء.
■ وختاماً ..
المطلوب ليس طرد الباعة وقطع أرزاقهم، كما أنه ليس ترك الشوارع بلا ضوابط.
نريد حلًا يحمي البائع ويحترم المواطن.
لقمة العيش حق..
والهدوء حق..
والتنظيم هو الطريق الذي يحفظ الحقين معًا.







