الدكروري يكتب عن رسول الدعوة المحمدية قدوة للبشرية
بقلم / محمـــد الدكـــروري
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام علي الهادي البشير محمد صلى الله عليه وسلم الذي شارك في شهر ربيع الاول من السنة الرابعة في غزوة بني النضير وهم أحدى قبائل اليهود الثلاث الذين كانوا في المدينة وعاهدوا النبي صلى الله عليه وسلم حين قدمها مهاجرا فنقضوا العهد فخرج إليهم النبي صلى الله عليه وسلم فتحصنوا بحصونهم وظنوا إنهم مانعتهم حصونهم من الله فاتاهم الله من حيث لم يحتسبوا وقذف في قلوبهم الرعب يخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين وخرجوا منها أذلة فنزل بعضهم في خيبر ونزل بعضهم في الشام وفي شوال من السنة الخامسة كانت غزوة الأحزاب الذين تحزبوا على رسول الله صلي الله عليه وسلم من مشركي قريش وغيرهم بتحريض من اليهود من بني النضير .
الذين أرادوا أن يأخذوا بالثأر من النبي صلى الله عليه وسلم حين أجلاهم من المدينة فعسكر الأحزاب حول المدينة بنحو عشرة آلاف مقاتل فضرب النبي صلى الله عليه وسلم الخندق على المدينة من الناحية الشمالية فحماها الله من الأعداء وأرسل على الأعداء ريحا شرقية عظيمة باردة ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قويا عزيزا، فاللهم صلي وسلم وبارك علي نبينا وحبينا محمد صلي الله عليه وسلم، فلقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قدوة المجتمع كله في العمل فقال صلي الله عليه وسلم “ما بعث الله نبيّا إلا رعى الغنم” فقال أصحابه وأنت يا رسول الله؟ فقال “نعم، كنت أرعاها على قراريط لأهل مكة” وفي بناء المسجد النبوي الشريف تتجلى قيمة العمل في الإسلام.
حيث يقوم رأس الدولة النبي صلى الله عليه وسلم بالعمل في البناء وبذل الجهد بيده وحمل الحجارة على كتفه الشريف، وكذلك في غزوة الأحزاب كان يمسك المعول بيده الشريفة ويفتت به الحجارة الصماء في شق الخندق، وكان الصحابة الكرام يرون الغبار على جلدة بطنه الشريف صلى الله عليه وسلم، وكما كان في بيته المبارك حيث تنزلات الملائكة وأنوار العبادة تتجلى قيمة العمل في الإسلام فقد روى عروة ابن الزبير رضي الله تعالى عنهما أنه سأل خالته ام المؤمنين السيدة عائشة رضي الله تعالى عنها بقوله ” قلت لعائشة يا أم المؤمنين أي شيء كان يصنع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان عندك؟ قالت ما يفعل أحدكم في مهنة أهله يخصف نعلَه ويخيط ثوبه ويرقَع دلوه”.
وعن عبدالرحمن بن أبي بكر الصديق رضي الله عنهما أن أصحاب الصفة كانوا ناسا فقراء، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال مرة ” من كان عنده طعام اثنين، فليذهب بثالث، ومن كان عنده طعام أربعة، فليذهب بخامس، بسادس” وإن أبا بكر جاء بثلاثة، وانطلق نبي الله صلى الله عليه وسلم بعشرة” رواه مسلم، وعن سهل بن حنيف رضي الله عنه، قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي ضعفاء أى فقراء المسلمين، ويزورهم، ويعود مرضاهم، ويشهد جنائزهم، وعن زيد بن أرقم رضي الله عنه، قال عادني أى زارني رسول الله صلى الله عليه وسلم من وجع كان بعيني” رواه أبو داود.







