استاذ العلاقات الدولية: المساعي الأمريكية للتسوية في أوكرانيا تزعج بريطانيا
احمد مدنى / شعاع نيوز
اعتبر الدكتور علي ناصر أستاذ العلاقات الدولية في الجامعة اللبنانية الدولية ، أن “التصعيد البريطاني حيال الأزمة الأوكرانية، يرتبط بمحاولة عرقلة المساعي الأميركية، إذ تعمل بريطانيا على إطالة أمد الصراع واستنزاف روسيا
وأوضح ناصر، في تصريح له اليوم ل”سبوتنيك”، أن “التحذير الروسي لبريطانيا جدّي وأساسي، ومن المتوقع أن يستمر هذا التصعيد البريطاني وتحريض زيلينسكي على أي مبادرة أو تسوية يُعمل عليها بين روسيا وأوكرانيا، ودفعه إلى تنفيذ عمليات عسكرية عند اقتراب أي حل
وأشار ناصر إلى أن “أساس السياسة الروسية تجاه أوكرانيا هو الأمن القومي الروسي”، وأن “روسيا قدّمت مبادرات لحل الأزمة الأوكرانية بما يضمن مصلحة الجميع، لكن الأوروبيين وبريطانيا يريدون استمرار هذا الصراع، لأنه الحل الوحيد لضرب القوة الروسية في أوروبا، والدفع بها نحو آسيا
وكما أضاف ناصر أن “القراءة الأوروبية للعقل الروسي لم تنضج بعد، وأن الرؤية البريطانية تفترض أن الحل الوحيد لاستنزاف روسيا هو بقاء أوكرانيا قوية
وأشار إلى أن “الأوروبيين، وعلى رأسهم بريطانيا، يريدون إدخال العمق الروسي في الصراع القائم تدريجيًا، ويجهلون العقل الروسي الذي يعلم متى يستخدم القوة الفائقة، ويغامرون بمنع الحلول الدبلوماسية وتعريض أوروبا لأزمات حقيقية، ولا سيما مع إمكانية أن ينعكس ما حصل في الخليج على الوجود العسكري الأميركي في أوروبا
ورأى الأستاذ اللبناني في العلاقات الدولية أن “الإستراتيجية الأميركية تلجأ أحيانا إلى وسائل غير تقليدية، باستخدام أشخاص من خارج السلك الدبلوماسي في عملية التفاوض لكسر الجمود وطرح مقاربات جديدة”، وأن “جهود الإدارة الأميركية الحالية للتوصل إلى تفاهم مع روسيا جادة، وهدفها التوصل إلى نتيجة، وهو ما يُزعج بريطانيا والأوروبيين، ويدفع نحو تكثيف الهجمات عليها
ورأى ناصر أن “الحلول والتسوية المطروحة لا تناسب أوروبا وبريطانيا، سواء لجهة التشدد الروسي في ما يتعلق بالأراضي أو عضوية أوكرانيا في حلف الناتو أو الضمانات الأمنية لكييف، والوجود العسكري الغربي على الأراضي الأوكرانية، إضافة إلى إعادة إعمار أوكرانيا، التي تتطلب جهدا اقتصاديا كبيرا، ورفع العقوبات المفروضة على روسيا تدريجيًا







