برلماني عربي سابق في الكنيست يوضح رسائل نتنياهو من قصف مطار “أبو الظهور” السوري
احمد مدنى / شعاع نيوز
صرّح الدكتور محمد حسن كنعان، البرلماني العربي السابق في الكنيست الإسرائيلي (البرلمان)، بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، “يستهدف أماكن إستراتيجية في سوريا، منذ استلام أحمد الشرع (الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية) السلطة وقبل ذلك، بهدف تهديد النظام السوري، سواء السابق أو الحالي، ليأكد أن إسرائيل قادرة على الوصول إلى أي مكان
وأضاف كنعان في تصريحات لـ”سبوتنيك”، أن استهداف مطار “أبو الظهور” السوري من قبل إسرائيل، “يأتي بعد عدم تجاوب النظام السوري مع مطالب نتنياهو في ملف لبنان، ولذلك كانت وما زالت إسرائيل ترى في النظام السوري الحالي خطرًا على حدودها، وربما خطرًا على وجودها في المنطقة الشمالية”، وفق تعبيره
وكما أضاف البرلماني العربي السابق في الكنيست الإسرائيلي أن “نتنياهو يريد توجيه رسائل لسوريا وتركيا وغيرها من دول المنطقة من وراء هذا القصف”، واصفًا إسرائيل بقيادة نتنياهو بأنها “دولة انتهازية وتوسعية وإجرامية ودولة احتلال وإبادة شعوب، كما تفعل مع الشعب الفلسطيني في غزة والشعب اللبناني في جنوب لبنان، بالإضافة إلى ما دمرته وحرقته وقتلته في سوريا واليمن وغيرها من الأماكن التي تستهدفها”، على حد قوله
وشدد كنعان أن “هذا الأمر لا يساعد إسرائيل على استقرارها وأمنها ووجودها في المنطقة، بل إن ما يعزز ذلك هو السلام العادل في منطقة الشرق الأوسط بموجب قرارات الشرعية الدولية”، مؤكدًا أنه “على إسرائيل الانسحاب من كافة الأراضي المحتلة في سوريا ولبنان وفلسطين ومن الضفة وغزة وغيرها من الأماكن التي تحتلها بالقوة
ويرى البرلماني السابق في الكنيست، أن “نتنياهو يريد دائمًا أن يقول، من خلال هذه الهجمات، إننا موجودون كإسرائيل وكحكومة، ولا يمكن أن نخضع لأي تفاهمات لا ترضي اليمين المتطرف
وكان مصدر عسكري سوري، أفاد أمس الثلاثاء، بأن الطيران الإسرائيلي شن 8 غارات فجر أمس الثلاثاء، استهدفت مدرج مطار “أبو الظهور” العسكري في ريف إدلب الشرقي شمال غربي سوريا
وقال المصدر، وفق ما نقلته قناة “الإخبارية السورية”، إن الغارات أسفرت عن أضرار مادية في بنية المطار، دون تسجيل إصابات
وقد كان في وقت سابق من يوم أمس، أفادت وسائل إعلام محلية وعربية، بأن غارات جوية استهدفت مدرج مطار “أبو الظهور” العسكري شمال غربي سوريا
وحذّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، دمشق من “السماح بوجود عسكري تركي في سوريا”، معتبرًا أن انتشار قوات تركية في قاعدة جوية قرب حلب شمالي البلاد، يشكل “تهديدًا للأمن الإسرائيلي”، وفق تعبيره
وقال مكتب نتنياهو، في منشور عبر منصة “إكس”، إن “إسرائيل وسوريا توصلتا إلى تفاهم بشأن الوضع الأمني القائم”، متهمًا دمشق بـ”محاولة الإخلال به من خلال السماح بانتشار قوات تركية في قاعدة جوية قرب حلب”، على حد زعمه
وأوضح المكتب، نقلًا عن نتنياهو، أن “إسرائيل حذّرت سوريا مرارًا من السماح بوجود عسكري تركي في القاعدة، باعتبار أن مثل هذا الانتشار يمثل تهديدًا لأمنها”، مشيرًا إلى أن “دمشق اختارت تجاهل تلك التحذيرات”، على حد قوله
وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي أن بلاده “لن تتسامح مع التهديدات لأمنها”، معربًا في الوقت ذاته عن ترحيبه بالعودة إلى الوضع الأمني القائم
وتواصل إسرائيل اعتداءاتها وخرقها اتفاقية فضّ الاشتباك مع سوريا لعام 1974، عبر التوغّل في الجنوب السوري، والاعتداء على المواطنين من خلال المداهمات والاعتقالات وتجريف الأراضي والقصف بقذائف المدفعية وغيرها
وتطالب سوريا باستمرار بخروج القوات الإسرائيلية من أراضيها، مؤكدةً أن جميع الإجراءات التي تتخذها إسرائيل في الجنوب السوري “باطلة ولاغية”، ولا ترتّب أي أثر قانوني وفقًا للقانون الدولي، كما تدعو المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته، وردع ممارسات الاحتلال، وإلزامه بالانسحاب الكامل من الجنوب السوري







