مشاركون : التحكيم الإلكتروني يعزز دقة المنافسة في مسابقة الملك عبدالعزيز الدولية
علاء حمدي
أكد عدد من المشاركين في مسابقة الملك عبدالعزيز الدولية لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره في دورتها السادسة والأربعين التي تنظمها وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، أن تطوير نظام التحكيم الإلكتروني وتحديث آلياته أسهما في رفع مستوى الدقة والوضوح في إجراءات التقييم، مشيرين إلى أن حضور محكّمين دوليين من المتخصصين في علوم القرآن والقراءات يعزز موثوقية المنافسة ويجسد طابعها العالمي.
وأعرب المشاركون عن اعتزازهم بالوصول إلى التصفيات النهائية التي تقام في رحاب المسجد الحرام، مؤكدين أن الوقوف في هذا المكان المبارك وتلاوة كتاب الله بجوار الكعبة المشرفة، وسط نخبة من حفظة القرآن القادمين من مختلف دول العالم، يمثل تجربة إيمانية استثنائية ستبقى راسخة في ذاكرتهم.
جاء ذلك في تصريحات صحفية للمشاركين خلال التصفيات النهائية للمسابقة، بمشاركة 334 متسابقًا ومتسابقة يمثلون 133 دولة، في دورة تشهد للمرة الأولى استحداث قسم خاص بالإناث، إلى جانب عدد من التطويرات التقنية والتنظيمية.
وقال المتسابق سليمان زهار من جمهورية موزمبيق إن وجود محكّمين دوليين إلى جانب استخدام نظام التحكيم الإلكتروني المطوّر يمنح المتسابقين مزيدًا من الثقة في عدالة التقييم، موضحًا أن التقنية أسهمت في تنظيم عملية التحكيم وإظهار الدرجات بصورة دقيقة، بما ينسجم مع المكانة العالمية التي وصلت إليها المسابقة.
وأضاف أن اجتماع حفظة القرآن من مختلف القارات في منافسة واحدة يعكس عظمة كتاب الله وقدرته على جمع المسلمين مهما اختلفت بلدانهم ولغاتهم، مقدمًا شكره لوزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد على ما تبذله من جهود في تنظيم المسابقة وتهيئة الظروف المناسبة للمشاركين.
من جانبه، عبّر المتسابق أبو الخير من جمهورية كازاخستان عن سعادته الكبيرة بالمشاركة في التصفيات النهائية، مؤكدًا أن وجوده في رحاب المسجد الحرام وتلاوته القرآن الكريم في هذا المكان المبارك يمثلان بالنسبة له شرفًا عظيمًا وذكرى ستظل حاضرة في حياته.
وقال: «الوصول إلى مكة والمشاركة في هذه المسابقة كان حلمًا، واليوم أعيشه واقعًا»، مشيرًا إلى أن اجتماع المتسابقين من دول العالم في رحاب المسجد الحرام يمنح المسابقة بعدًا إيمانيًا وإنسانيًا يتجاوز حدود المنافسة، ويجعلها مناسبة للقاء أهل القرآن والتعارف بينهم.
وأشاد بما وجدَه المشاركون من حسن استقبال وتنظيم، مثمنًا جهود وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، ومتابعة معالي الوزير الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، في توفير الخدمات التي تساعد المتسابقين على التركيز والاستعداد للتصفيات في أجواء إيمانية مميزة.
بدوره، أشار المتسابق زيدو راجع من جمهورية موزمبيق إلى أن التطوير الذي شهده نظام التحكيم الإلكتروني في الدورة الحالية يمثل خطوة متقدمة في مسيرة المسابقة، لافتًا إلى أن النظام يتيح إدارة عدد من إجراءات المنافسة بصورة إلكترونية، ويساعد على تنظيم عملية التحكيم ورفع مستوى الدقة والوضوح.
وأوضح أن من أبرز ما لفت انتباهه في النظام المطوّر إتاحة اختيار نماذج الأسئلة إلكترونيًا عبر الشاشة الموجودة على منصة التحكيم، إلى جانب تنظيم إجراءات التقييم، مؤكدًا أن توظيف التقنية في المسابقة يمنحها مزيدًا من الاحترافية ويواكب مكانتها الدولية.
وثمّن زيدو راجع العناية التي وجدها المشاركون منذ وصولهم إلى المملكة، داعيًا الله أن يجزي خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين ــ حفظهما الله ــ خير الجزاء على دعمهما للمسابقات القرآنية، وما تقدمه المملكة من جهود في خدمة كتاب الله وحفظته، وأن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار.







