الخدعة الكبرى مضيق هرمز جريدة شعاع نيوز
للكاتب : محمد عبد المجيد خضر
كتبت في المقال السابق عن المراوغة السياسية والعسكرية والاقتصادية في ساحات ومسارح الحروب، واليوم سوف أتطرق للعبة جديدة مملة والحقيقة أقول انها شئ مقرف جداً يدعو للاشمئزاز، وهي المفاوضات العاجزة بين كل من أمريكا وإيران فيما يخص مضيق هرمز.
أولا مضيق هرمز هذا ممر دولي غير تابع لأي دولة ومحمي بقانون البحار الدولي، أيضا كان المضيق مفتوحاً بلا أدنى مشكلة فماذا حدث في مثل هذه الظروف، لماذا الأطماع المستغربة من إيران الآن، ماذا حدث يثير السيناريو الفيك هذا بين سلطنة عمان وإيران، وموضوعات تقسيم السيادة على المضيق بينهما، لكل منهما السيادة على شواطئه، ثم ينقلب الإيرانيون عن طريق الحرس الثوري الذي يصر على أن السيادة يجب أن تكون لإيران بالتنسيق مع عمان!!؟.
وأمريكا تفتعل مواقف وتوجه تهديدات على لسان الرئيس الأمريكي ترامب وأفراد إدارته، وإطلاق شابورة دخان مفتعل للتعتيم على الرؤية، ويتحرك الإعلاميين والقنوات الصفراء لدعم هذا السيناريو المقبوض ثمنه لتحويل الأنظار عن كل المصائب التي تسعى أمريكا لإبعاد الأنظار عن المصايب التي حلت علىغف رأسها نتيجة للانتصارات التي تحققها إيران وتورط إدارة نظام امريكا أمام الرأي العام لنجاح إيران المحسوس نتيجة تراجع ترامب عن تهديداته عدة مرات.
أن وجود إيران في المنطقة مهم جداً لأمريكا وإسرائيل، لكنهم فقط يريدون تحجيم قوتها وأحكام السيطرة على النظام تحت الإرادة الأمريكية الإسرائيلية، ليس إلا لأن النظام الإيراني السابق خرج عن السيطرة ووصل لحد الغرور والعصيان ادي للاغتيالات الكثيرة للمرشد والقادة الايرانيين، المهم تحول الموضوع من مشكلة البرنامج النووي الإيراني إلى أزمة مضيق هرمز.
وبذلك والأهم في الموضوع تم تحويل الأنظار عن مشكلة غزة، والأزمات السورية، ومفاوضات لبنان وإسرائيل، وأزمة سد النهضة، والحرب الروسية وأوكرانيا، ومشاكل السودان وتصدر مضيق هرمز المشهد بامتياز ونحن منساقون خلف الإعلام الفاسد.
ربنا ينجينا من اللاعبين شياطين الإنس الذين تفوقوا على شياطين الجن. اللهم اضرب الظالمين بالظالمين واخرجنا منهم سالمين.







