مع اقتراب انتخابات الكنيست.. هل يعرقل العرب داخل إسرائيل نتنياهو وائتلافه من تشكيل الحكومة
متابعة / احمد مدنى : شعاع نيوز
مع اقتراب موعد انتخابات الكنيست الإسرائيلي في أكتوبر المقبل، تتجه الأنظار إلى الجماهير العربية بالداخل، والتي ربما تشكل رقما مهما في منع وصول نتنياهو لتشكيل حكومة جديدة
ويقول مراقبون إن العرب في إسرائيل بإمكانهم تشكيل كتلة مهمة إذا ما استجابوا لنداء المشاركة في صناديق الاقتراع، مؤكدين أن نتنياهو يهددهم بالأمن الداخلي حال مشاركتهم، ما يؤدي إلى عزوف الكثير منهم
والشهر الماضي، أقر الكنيست الإسرائيلي قانونا ينص على حله تمهيدًا لإجراء الانتخابات المقررة في تشرين الأول/أكتوبر المقبل
وحظيت المبادرة بتأييد 62 نائباً، دون أي معارضة أو امتناع عن التصويت، ومن المقرر إجراء الانتخابات في 27 أكتوبر المقبل
وقال الدكتور أحمد فؤاد أنور الأكاديمي المصري والخبير في الشؤون الإسرائيلية، إن فلسطينيي عام 1948 سيشكلون الرقم الصعب في انتخابات الكنيست القادمة، مؤكدا أن معسكر نتنياهو سيكون بعيدا عن المنافسة خلالها، بينما سيتمكن معسكر “لا لنتنياهو” من تشكيل الائتلاف الحكومي بأغلبية بسيطة ربما تصل إلى 61 مقعدا، إلا أن هذا الائتلاف سيحتاج إلى دعم خارجي
وبحسب حديثه لـ “سبوتنيك”، السيناريو المفضل لدى الإسرائيليين لتشكيل الحكومة يكمن في جذب الحريديم من معسكر نتنياهو إلى معسكر التغيير لتشكيل حكومة يهودية بأريحية ودون مخاطرة
وأشار إلى أن السيناريو الأقرب والأيسر هو مساندة عرب الداخل للحكومة القادمة من خارجها عبر التصويت لصالحها في اقتراعات سحب الثقة أو لتمرير القوانين التي تدعمهم، مرجحا أن تفرز الانتخابات نحو 15 مقعدا لفلسطينيي 48 تمكنهم من دعم التشريعات المناسبة وقطع الطريق أمام عودة نتنياهو
وأضاف الخبير في الشؤون الإسرائيلية أن نتنياهو وحلفاءه سيعملون في المقابل على شيطنة فلسطينيي 48 ومنعهم من التصويت، عبر تحريض الشارع اليهودي المتطرف للرد على أي مشاركة عربية كثيفة، مما قد يؤدي إلى عزوف وانخفاض نسبة التصويت في ظل تهديدات الاستخبارات الداخلية والشائعات المتكررة
وأشار إلى أن هناك مساع متوازية من نتنياهو لتقسيم الصوت العربي لضمان عدم انضمام منصور عباس للقائمة المشتركة، وتدشين قوائم صغيرة لا فرص لها، بهدف تشتيت الأصوات ومنعها من تجاوز نسبة الحسم، الأمر الذي قد يوجه بعض أصوات العرب ومؤيديهم بطريقة غير مباشرة لصالح أحزاب مثل الليكود
وشدد محمد حسن كنعان، رئيس الحزب القومي العربي وعضو الكنيست الإسرائيلي السابق، على أن المواطنين العرب في إسرائيل يمتلكون دورا أساسيا ومركزيا في العملية الانتخابية النيابية المقبلة
وأكد في حديثه لـ “سبوتنيك”، أن نجاح هذا الدور العربي يتوقف على ذهاب الغالبية العظمى من أبناء الشعب في الداخل الإسرائيلي إلى صناديق الاقتراع ليشكلوا قوة مركزية في الدورة القادمة للكنيست الـ 26، في مقابل الفاشية اليمينية
وقال كنعان إن الأحزاب العربية تراهن على هذا التواجد الجماهيري، ووجه دعوة حثيثة لجميع المواطنين العرب في الداخل الإسرائيلي للمشاركة المكثفة والكبيرة في الاستحقاق الانتخابي المقبل؛ لما يحمله من أهمية مصيرية للوجود العربي، واصفا السنوات الأربع الماضية بالصعبة جدا تحت مظلة الحكومة الحالية الفاشية برئاسة نتنياهو ومشاركة إيتمار بن غفير وسموتريتش
ويرى رئيس الحزب القومي العربي أن “تغيير هذا الواقع وإسقاط الحكومة الحالية منوط بمدى الوعي وحجم المشاركة العربية الفاعلة، معربا عن أمله في أن يكون عرب الداخل عند حسن ظن أبناء شعبهم، وأن يبذلوا كل ما في وسعهم لإحداث التغيير السياسي المنشود
وكان نتنياهو، قد صرح في وقت سابق، بأنه يعتزم المشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة وتحقيق الفوز فيها







