افتتاح مكتب تابع للمباحث الفيدرالية الأمريكية داخل السفارة في الجزائر يثير التساؤلات ويعكس تنامى التعاون الأمنى بين واشنطن والجزائر
متابعة: أيمن بحر
أعلنت سفارة الولايات المتحدة الأمريكية فى الجزائر إعادة افتتاح المكتب الفرعى للملحق القانونى التابع لمكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكى داخل مقر السفارة فى العاصمة الجزائر في خطوة أثارت نقاشا واسعا حول طبيعة مهام المكتب وحدود عمله داخل دولة ذات سيادة
وأثار الإعلان تساؤلات بشأن الدور الذى سيؤديه المكتب وما إذا كان يقتصر على التنسيق الأمني والقانوني أم يمتد إلى جمع المعلومات المرتبطة بالقضايا ذات الاهتمام المشترك بين البلدين بينما أبدى بعض المتابعين مخاوف من إمكانية استغلال مثل هذه المكاتب فى أنشطة استخباراتية أو التدخل فى الشؤون الداخلية للدول المضيفة
وفى المقابل تؤكد السلطات الجزائرية أن وجود المكتب يتم وفق إطار قانوني واضح وبالتنسيق الكامل مع مؤسسات الدولة مشددة على أن المكتب لا يمتلك أي صلاحيات تنفيذية أو قضائية داخل الأراضي الجزائرية ولا يحق له القيام بعمليات توقيف أو مداهمة أو تحقيقات مستقلة وأن دوره يقتصر على التنسيق والتعاون مع الأجهزة الأمنية الجزائرية
ويعد هذا المكتب امتدادا لشبكة مكاتب الملحقين القانونيين التابعة لمكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي المنتشرة في عدد كبير من السفارات الأمريكية حول العالم حيث يمتلك المكتب عشرات الفروع الدولية التي تغطي التعاون الأمني مع أكثر من مئة وثمانين دولة ومنطقة
وتشمل مهام هذه المكاتب دعم التعاون في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود وتبادل المعلومات الجنائية والأمنية والمساعدة في التحقيقات التي تتداخل فيها مصالح الولايات المتحدة مع الدول الشريكة إضافة إلى تعزيز قنوات الاتصال بين أجهزة إنفاذ القانون
ويرى مراقبون أن إعادة افتتاح المكتب في الجزائر تعكس تطورا ملحوظا في مستوى العلاقات الأمنية بين الجزائر والولايات المتحدة خاصة في ظل التحديات الأمنية التي تشهدها منطقة الساحل الإفريقي وتزايد الاهتمام الدولي بمكافحة التنظيمات المتطرفة والجريمة العابرة للحدود مستفيدين من الموقع الجغرافي الاستراتيجي للجزائر في شمال إفريقيا







