من يخلف نتنياهو فى رئاسة وزراء إسرائيل.. الأقرب غادى آيزنكوت
كتب: أيمن بحر
يعتبر الوصول لحكم إســرائيل أشبه بلعبة السيطرة لمن يمتلك أكبر تاريخ أمنى داخل الكيان ولخلافة نتينياهو يبدو الأمر شديد التعقيد حيث يعتبر بنيامين نتينياهو أحد حراس المعبد القديم فى إســرائيل حيث تمكن من حكم سنوات وقيادة حـــروب حتى خلت الساحة الإسـرائيلية من منافس تقليدى ينزع عرش بيبى
لكن اليوم يظهر للعلن اسم غير تقليدى ترجح التقارير الصحفية قدرته على استبدال نتينياهو صاحب أطول مسيرة حكم داخل إســرائيل.
تفاصيل شخصية مهمة عن المرشح لمنصب رئيس وزراء إســرائيل تؤكد بأنه رئيس الأركان الإســـرائيلى السابق غادى آيزنكوت وهو من أسرة متواضعة ماديا من أصول مغربية ونشأ فى ايلات مما يجعله ضد كل الأنماط الأقرب لتولى حكم إسرائيل عبر تاريخها وتدرج آيزنكوت فى مراتب الجيش الإســـرائيلى سنوات عمره وعمل ضمن قوات النخبة من خلال لواء جولانى.
كما سبق أن شارك فى حرب لبنان عام 1982 قائدا لسرية واشتهر عسكرياً فى مسيرته العملية بإنجاز المــعارك الضــارية حول مطار بيروت حيث مجده الإعلام الإسرائيلي وقتها بصفات الشجاعة والقدرات وتم سرد حكايته بالتفاصيل وكيفية فقده أصدقاء مقربين فى المعارك.
ومما يضاعف حالة التمجيد المتوقعة لآيزنكوت ويرجح من كفته السياسية فى منافسة نتيناهو هو قصة تضحيته الشخصية لإســـرائيل بفقد ابنه فى حــرب غــزة.
أما تفاصيل التاريخ العسكري لآيزنكوت فقد تولى عام 2003 قيادة فرقة يــهودا والسامرة ويقصد بها الوحدة العسكرية لجيش الاحتلال فى الضفة الغربية الفلســطينية حيث كان يعمل آيزنكوت هناك فى وقت الانتفاضة الثانية بما حدث فيها من مجاذر دموية للفلسـطينيين هناك.
ومكافئة لإنجازه العسكرى طوال سنوات عمله الميداني فى جيش الاحتلال أصبح آيزنكوت، بعدها رئيسا لشعبة العمليات فى حــرب لبنان الثانية حرب تموز 2006
ثم وصل آيزنكوت لمنصب رئاسة هيئة الأركان بين عامى 2015 و2019 لتمر السنوات العملية في مسيرته دون تفاصيل تذكر حتى انضم آيزنكوت إلى مجلس الحــرب بعد هجوم 7 أكتوبر، وكان من الأصوات التى تميل للتفاوض لإنقاذ الرهائن.
وحالياً يتناول الإعلام الإســـرائيلى قصة تضحية آيزنكوت وتاريخه العسكرى بفخر واحترام بالنسبة لهم ويرى الكثير منهم أنه الأنسب لخلافة نتينياهو فى مرحلة جديدة من الانتخابات الإسرائيلية التى ينتظرها الجميع للخروج من نفق الحرب المستمرة بقيادة نتينياهو لكن يبدو أن المرشح الأول للمنصب رجل عسكرى كعادة إســـرائيل وتاريخه بعيد عن السياسة المباشرة لكنه اختبر ثمن الحــروب ويميل للتفاوض أكثر من تطرف نتينياهو وحتى عسكرياً يصفه زملائه القدامى بأنه: قليل الميل إلى الاستعراض شديد الحذر من المخاطر وينفر من المغامرات







