أوكرانيا : تخطط لشل مطارات موسكو بأسراب من المسيرات الموجهة بالذكاء الاصطناعي
احمد مدنى / شعاع نيوز
كشفت مصادر مطلعة عن خطة أوكرانية مثيرة للجدل تهدف إلى توسيع نطاق الهجمات على روسيا، عبر استهداف مطارات موسكو بموجات ضخمة من الطائرات المسيّرة ذاتية التشغيل والمزودة بتقنيات توجيه تعتمد على الذكاء الاصطناعي، في خطوة قد ترفع مخاطر الحرب إلى مستويات غير مسبوقة وتهدد المدنيين وحركة الطيران المدني
وذكرت تقارير غربية نقلا عن مصادر، أن مسؤولين أوكرانيون طرحوا الخطة على زيلينسكي، والتي حملت اسما رمزيا هو “إم آند إمز”،وتقضي بإرسال أعداد هائلة من المسيّرات الصغيرة والرخيصة إلى مطارات موسكو ومحيطها، بما قد يصل إلى ألف طائرة مسيّرة في الليلة الواحدة
الخطة تثيرمخاوف كبيرة بسبب طبيعة الأسلحة المقترحة، إذ تعتمد المسيّرات على أنظمة ملاحة مدعومة بالذكاء الاصطناعي تمكنها من تحديد أهدافها وضربها دون حاجة إلى تدخل مباشر من طيار بشري في اللحظة الأخيرة، وهو ما يفتح الباب أمام أخطار جسيمة على المدنيين والمنشآت الحيوية والطائرات التجارية، كما أن شرعية استخدامها تعتبر انتهاكا لقوانين الحرب
قد أبدى زيلينسكي، تحفظات شديدة عندما عُرضت عليه الخطة، خشية أن تؤدي أي إصابة لطائرة مدنية أو سقوط ضحايا بين الركاب وموظفي المطارات إلى عواقب خطيرة، إلا أن المصادر قالت إنه سمح باستمرار التحضيرات لأشهر، وفقا لوسائل إعلام غربية
ومن جانب اخر، نفى مسؤول في مكتب زيلنيسكي وجود خطة لإطلاق أسراب من المسيّرات المزودة بالذكاء الاصطناعي ضد مطارات موسكو، واصفًا ما ورد بشأنها بأنه “هراء محض”.
وأقر المسؤول في الوقت نفسه بأن كييف تسعى منذ فترة إلى تعطيل المطارات الروسية، لكنه أشار إلى أن أوكرانيا لا تمتلك أسلحة بعيدة المدى تتمتع بالدقة والموثوقية الكافيتين لتنفيذ مثل هذه الضربات
وتسعى الخطة الأوكرانية، بحسب المصادر، إلى إغلاق طويل الأمد للمجال الجوي فوق موسكو، لإلحاق أضرار اقتصادية وسياسية بروسيا.
وكان التخطيط للعملية قد توقف، في يوليو/تموز الماضي، بعد إقالة زيلينسكي وزير الدفاع ميخائيلو فيدوروف، الذي قيل إنه لعب دورًا رئيسيًا في تطوير برنامج المسيّرات الأوكرانية والعمل على مشروع “إم آند إمز
وعمل فيدوروف، وفق المصادر، على تشكيل فريق من المبرمجين لتطوير أنظمة توجيه بالذكاء الاصطناعي، إلى جانب البحث عن تمويل أوروبي لتوسيع إنتاج المسيّرات ذاتية التشغيل
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه كييف تحديات متزايدة في الحصول على وسائل موثوقة لتنفيذ ضربات بعيدة المدى داخل الأراضي الروسية
ويكمن الجانب الأكثر إثارة خطورة في الخطة في أن الطائرة، وفق المصادر، قد تتخذ قرار الهجوم دون أن يتولى مشغّل بشري التحقق بشكل مباشر من هوية الهدف في اللحظة الأخيرة، الأمر الذي يثير تساؤلات جدية بشأن مخاطر استهداف سكان مدنيين ومنشآت مدنية أو وقوع أخطاء قاتلة
وكان عدد من مصنّعي المسيّرات في أوكرانيا قد رفضوا في وقت سابق توفير هذه التقنية لعملائهم، في مؤشر على الجدل المتزايد حول استخدام أنظمة قتالية قادرة على العمل بصورة شبه مستقلة في ساحات القتال







