المياه أولوية المجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي… النيجر تتهم فرنسا بتمويل مقاتلي “نصرة الإسلام
متابعة / احمد مدنى : شعاع نيوز
اختتمت اليوم أعمال الدورة العادية الـ49 للمجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي بمقر المنظمة في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، بمشاركة وزراء خارجية الدول الأعضاء، تحت شعار “ضمان توفر المياه المستدامة وأنظمة الصرف الصحي الآمنة لتحقيق أهداف أجندة 2063
قضية المياه والصرف الصحي أولويات الدورة العادية للمجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي في أديس أبابا
ويشارك في أعمال الاجتماع وزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي، وكبار المسؤولين الحكوميين، والدبلوماسيون، وممثلو المنظمات الإقليمية والدولية
ويناقش الوزراء، مجموعة واسعة من الأولويات الاستراتيجية الرامية إلى تعميق التكامل الإقليمي، وتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء، ودفع تنفيذ أجندة 2063، التي تمثل المخطط الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لبناء قارة متكاملة ومزدهرة تنعم بالسلم
وقال المحلل السياسي الإثيوبي، عبد الشكور عبد الصمد، إن الأمن المائي في أفريقيا بات أحد أبرز الملفات التي تفرض نفسها على أجندات القمم والاجتماعات الإقليمية والدولية، مشيرا إلى أن القارة تواجه تحديات مركبة تتداخل فيها العوامل السياسية والاقتصادية والأمنية مع التأثيرات المناخية
وأوضح أن الحروب الإقليمية مثل الحرب الأمريكية–الإسرائيلية ضد إيران، والتهديدات بإغلاق مضيقي هرمز وباب المندب، انعكست بشكل مباشر على أفريقيا، سواء عبر اضطراب التجارة العالمية أو عبر تداعيات اقتصادية تمس التضخم والبطالة والأمن الاجتماعي
وأضاف أن التغير المناخي يزيد من هشاشة الوضع، مع مخاوف من موجات جفاف واسعة تهدد الشعوب الأفريقية
ومن جانبة اتهم رئيس النيجر الجنرال عبد الرحمن تياني، فرنسا بالوقوف وراء تمويل وتدريب مقاتلين من جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين”، وقال إنهم نفذوا هجومين استهدفا مطار العاصمة نيامي خلال العام الجاري
وقال تياني، في كلمة مصورة، إن سلطات بلاده تمتلك “أدلة” على تورط فرنسا في تمويل الهجومين اللذين استهدفا مطار حماني ديوري في ليلتي 28 و29 يناير/كانون الثاني، ثم في 18 يونيو/حزيران 2026، متهما باريس بحشد وتدريب المهاجمين وإصدار أوامر لهم بإحراق المطار بالكامل وإطلاق النار على المسافرين
وأضاف أن منفذي الهجوم الأخير كانوا “مرتزقة” ينتمون إلى جماعة نصرة الإسلام التي تنشط أيضا في مالي، مؤكدا أن الهدف كان تدمير المطار بالكامل، في اتهام مباشر لفرنسا بالضلوع في تهديد الأمن الداخلي للنيجر
قال الخبير في الشؤون الأفريقية المصري رامي زهدي، إن تراجع النفوذ الفرنسي في منطقة الساحل والصحراء منذ عامي 2022 و2023، وظهور تحالفات جديدة بين دول مثل مالي وبوركينا فاسو، يعكس مرحلة “تحرر جديد” لشعوب المنطقة من الإرث الاستعماري
وكما أوضح أن فرنسا انسحبت عسكرياً بالفعل، لكنها ما زالت متغلغلة اقتصادياً بشكل عميق، ما يجعل احتمالات محاولتها إثارة القبائل أو إعادة النفوذ قائمة
وشدد زهدي على أن فرنسا لن تتخلى بسهولة عن مكاسبها التاريخية في هذه المنطقة، وأن أي اتهامات لها بإثارة الفوضى أو دعم جماعات محلية يجب أن تُدعم بأدلة واضحة وتُعرض على المنصات الدولية، رغم صعوبة إثباتها بسبب طبيعة التدخلات الخفية.
في نفس السياق، قال أستاذ الفلسفة السياسية رامي الخليفة العلي من باريس إن فرنسا خسرت الكثير من نفوذها في دول الساحل والصحراء خلال السنوات الأخيرة، خاصة في مالي، النيجر، وبوركينا فاسو، وهو ما دفعها إلى البحث عن سبل لاستعادة حضورها
لكنه شدد على أن الاتهامات الموجهة لباريس بتمويل جماعات راديكالية تبدو مبالغا فيها، إذ أن فرنسا خاضت عمليات عسكرية واسعة لمواجهة الجماعات الجهادية مثل القاعدة في الصحراء وحركة تحرير أزواد







