قراءة فى آليات الضربات الأمريكية المحتملة ضد إيران وقدرات التنفيذ العسكرى
تقرير:أيمن بحر
تشير التقديرات العسكرية إلى أن أى عملية أمريكية واسعة النطاق ضد إيران تعتمد على تنفيذ هجوم متعدد المراحل يعتمد على تكامل القدرات الجوية والبحرية والصاروخية بهدف إضعاف منظومات الدفاع الجوى ومراكز القيادة والسيطرة والقواعد العسكرية والبنية التحتية ذات الأهمية الاستراتيجية فى وقت متزامن بما يحقق عنصر المفاجأة ويحد من قدرة القوات الإيرانية على الرد السريع
وتبدأ المرحلة الأولى عادة بإطلاق صواريخ كروز بعيدة المدى من القطع البحرية الأمريكية المنتشرة في المنطقة حيث تتولى المدمرات المزودة بالصواريخ الموجهة تنفيذ ضربات دقيقة ضد مواقع عسكرية ومنشآت دفاعية داخل جنوب إيران وخاصة في المناطق الساحلية المطلة على الخليج العربي وبحر عمان وذلك لفتح الطريق أمام الموجات الجوية التالية
وفي المرحلة الثانية تتقدم المقاتلات الأمريكية المنطلقة من حاملات الطائرات لتنفيذ ضربات جوية مركزة ضد أهداف مختارة بعناية وتشمل القواعد الجوية ومخازن الصواريخ ومراكز القيادة والسيطرة ومنظومات الدفاع الجوي مع توفير غطاء إلكتروني متطور بواسطة طائرات الحرب الإلكترونية التي تعمل على التشويش على الرادارات وأنظمة الاتصالات الإيرانية وتقليل كفاءة الدفاعات الجوية أثناء سير العمليات
أما المرحلة الثالثة فتعتمد على استخدام الصواريخ التكتيكية بعيدة المدى التي يمكن إطلاقها من منصات برية منتشرة في قواعد عسكرية داخل المنطقة لاستهداف المواقع الواقعة في نطاق عمل هذه الصواريخ بما يسمح بتوسيع دائرة الاستهداف وتعزيز الضغط العسكري على القوات الإيرانية في الجنوب والجنوب الغربي
وتشير التقديرات إلى أن نجاح أي عملية بهذا الحجم يعتمد بصورة كبيرة على شبكة واسعة من عمليات الإسناد الجوي وفي مقدمتها طائرات التزود بالوقود التي تسمح للمقاتلات وقاذفات الهجوم بالبقاء لفترات أطول في الأجواء ومواصلة تنفيذ المهام القتالية دون الحاجة إلى العودة السريعة إلى قواعدها أو حاملات الطائرات
كما تلعب طائرات الإنذار المبكر والسيطرة دورا محوريا في إدارة المعركة الجوية من خلال مراقبة المجال الجوي وتوجيه المقاتلات واعتراض أي تهديدات محتملة في الوقت الذي تواصل فيه طائرات الاستطلاع البحري والطائرات المسيرة جمع المعلومات الاستخباراتية ومراقبة التحركات العسكرية وتحديد الأهداف بدقة قبل وأثناء تنفيذ الضربات
ويرى محللون عسكريون أن هذا النوع من العمليات يعتمد على التنسيق الكامل بين القوات البحرية والجوية والإلكترونية والاستخباراتية وأن الهدف الرئيسي منه يتمثل في تحقيق تفوق جوي سريع وشل قدرة الخصم على تنظيم دفاعاته خلال الساعات الأولى من المواجهة
ويبقى تنفيذ مثل هذه السيناريوهات مرتبطا بالقرار السياسي والظروف الميدانية إذ إن ما يطرح في التحليلات العسكرية يمثل تصورات لقدرات وخطط محتملة ولا يعني بالضرورة أنها قيد التنفيذ أو أنها ستنفذ على أرض الواق







