جريدة شعاع نيوز/ عملتيها ازاي يا مصر يا جبارة
الكاتب : محمد عبد المجيد خضر
ومن المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فاعانهم ربهم ورفعهم درجات لا تصدق.
هؤلاء المعنيين بهذه المقدمة هم بعثة كرة القدم المصريه إلى منافسات كأس العالم بأمريكا، لقد حققوا اعجاز بكل معنى الكلمة، وتخطوا واجتازوا حاجز الخوف، بل تحولوا إلى مصدر رعب للمنافسين نقولها بكل فخر، فريق ومدرب وإداريين تعرضوا للإحباط والتنمر والتشكيك في قدراتهم وخنق الامل في نفوسهم، لكنهم صبروا وعملوا في صمت وإصرار وعزيمة، قادهم حسام حسن بعبقرية وإيمان بالله في كل كلمة منه يحمد الله، ويرفع دائما يده للسماء لشكر الله وكذلك اللاعبين وباقي البعثة بالكامل، والله فرحتونا.
يا جماعة الخير انا شخصياً وبعد أن دخل مرمانا هدف من الفريق المنافس، وانتهاء الشوط الأول، أصبت بغم شديد وتوقعت خزلان وهزيمة منكرة، وعجز كما تعودنا في السابق!!؟، وفكرت اني اذهب لمضجعي لانام وغداً استقبل خبر الهزيمة، لكن هؤلاء الشباب اثبتوا انهم ليسوا أقل من أي فريق كبير يحسب له ألف حساب، ثم غنيت مع نفسي لاني كنت أمام التليفزيون وحدي ليس معي أحد يا مصر بتعمليها إزاي.
الشوط الثاني كان سيمفونية رائعة وكأن الفريق قد تم رشهم بدش ماء العبقرية والفن والتحدي والإصرار، وبدلا من ارضاء الجماهير المتعطشة لهدف التعادل وكفا الله المؤمنين شر القتال ونحمد ربنا ونهلل للتعادل، فإذا بكل فرد في الفريق وعلى رأسهم محمد صلاح الشاب المعجزة ومرموش وزيكو ومروان عطية وأمام عاشور وكل خط الظهر وكل الفريق وحوش كاسرة، وفنانون مبدعون عزفوا سيمفونية الأمل، وبكل جدارة حققوا الحلم والامل بتسجيل ثلاثة أهداف ولا أروع منها أبدا.
اصدقائي الاعزاء أن ما قام به هذا الفريق أمس والفخر الذي أسعدونا به، لا يقل أبدا عن بطولات أولادنا بالجيش والشرطة الذين يحققون معجزات بفضل الله، وسوف تستفسر كيف ذلك؟!! وأقول بكل فخر أن قيمة الأمم وعظمتها تقاس بما تقدمه من تفوق رياضي باعتباره أصبح علم يدرس, ويدخل في كل الإنجازات وأصبح ضرورة!!؟ تعين على كثيرا من العلوم ولا غنى عنها, ثم القوة العسكرية من جيش وشرطة ومخابرات تخدم تحركاتهم بكفاءة.
أيضا قيمة المجتمع بما يحويه من فنانون مبدعون في الغناء والتمثيل مسرح وسينما والأدب والكتاب أمثالنا ثم الابداع الهندسي والطبي والبحث العلمي وعلماء المعامل الطبية والصناعية، تطورات الزراعة والثروة الحيوانية والسمكية، وبراءة الاختراع، صدقوني نحن أمة عظيمة، واجمل ما فينا الصبر والإصرار والنباهة و النوابغ ولدينا منهم كثير.
فرحتنا صباح أمس كانت مختلفة لأنها زالت من فوق صدورنا آلام الخوف والشك وفقدان الثقة، وإعادت لنا جزء كبير من ثقتنا بأنفسنا وقدراتنا نحن أمة جبارة.
( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ) ويقول رب العزة ( وتوكل على الله فهو حسبك ) اللهم وفقنا ويسر أمرنا واجعلنا دائما فائزين فلك الحمد والمنة فلا توفيق إلا من عندك نحمدك ربنا ونثني عليك.
عدد المشاهدات: 3


