تقنين أم عبء جديد على المواطنين؟.. تساؤلات مشروعة من أهالي المناطق العشوائية بالغردقة
كتب/ أيمن بحر
تتزايد حالة الجدل والقلق بين أهالى بعض المناطق العشوائية بمدينة الغردقة بسبب ما يتداوله المواطنون حول أسعار تقنين الأراضى والتى يقول الأهالي إنها وصلت إلى نحو 18 ألف جنيه للمتر الواحد، وهو ما أثار موجة واسعة من التساؤلات حول مدى قدرة الأسر البسيطة على تحمل هذه التكاليف المرتفعة.
ويؤكد المواطنون أنهم لا يعارضون مبدأ التقنين، بل يرحبون بأي خطوة تضمن لهم الاستقرار القانوني وتحفظ حقوق الدولة في الوقت نفسه، إلا أن المخاوف تتصاعد عندما تصبح قيمة التقنين أكبر من إمكانيات الأسر التي عاشت سنوات طويلة في هذه المناطق وتعتمد على دخول محدودة بالكاد تكفي متطلبات الحياة اليومية.
وبحسب ما يتداوله المواطنون، فإن هذه الأسعار المرتفعة قد تدفع العديد من الأسر إلى العجز عن استكمال إجراءات التقنين، الأمر الذي يثير مخاوف من فقدان فرصة توفيق أوضاعهم القانونية، رغم أن الهدف الأساسي من التقنين هو تحقيق الاستقرار الاجتماعي وحماية المواطنين.
ويتساءل الأهالي: هل تمت مراعاة الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها محدودو الدخل عند تحديد أسعار التقنين؟ وهل توجد آليات أو تسهيلات كافية تمكن المواطنين من سداد هذه المبالغ دون أن تتحول إلى عبء يهدد استقرار أسرهم ومستقبل أبنائهم؟
ويرى كثير من المواطنين أن نجاح منظومة التقنين لا يقاس فقط بحجم الإيرادات المحققة، وإنما بقدرتها على تحقيق التوازن بين الحفاظ على حقوق الدولة ومراعاة البعد الاجتماعي والإنساني للأسر البسيطة التي تبحث عن الأمان والاستقرار.
ومن هنا يطالب الأهالي الجهات المختصة بإعادة دراسة أوضاع المناطق العشوائية ومراجعة آليات التسعير بما يحقق العدالة الاجتماعية ويمنح المواطنين فرصة حقيقية لتقنين أوضاعهم دون أعباء تفوق طاقتهم، مؤكدين أن التقنين يجب أن يكون وسيلة للاستقرار والتنمية وليس سبباً جديداً لمعاناة البسطاء.
ويبقى الأمل معقوداً على استجابة المسؤولين لهذه المطالب المشروعة، والاستماع إلى صوت المواطنين الذين لا يطلبون سوى العدالة والرحمة ومراعاة ظروفهم المعيشية في إطار القانون واحترام حقوق الدولة
عدد المشاهدات: 4


