هل يتحول الصراع إلى مواجهة داخل العالم العربى قراءة فى المشهد الإقليمى
تقرير :أيمن بحر
تشهد المنطقة تطورات متسارعة تعيد رسم خريطة الصراعات وسط مؤشرات على انتقال المواجهة من
صدام مباشر بين الولايات المتحدة وإيران إلى أزمات داخل عدد من الدول العربية وفق قراءات وتحليلات سياسية متداولة
وتستند هذه الرؤية إلى مجموعة من التطورات أبرزها الحديث عن استمرار الضغوط الأمريكية على إيران
بالتزامن مع تصاعد المطالب بحصر السلاح بيد مؤسسات الدولة في العراق واستمرار التوتر في اليمن والضغوط
المتزايدة على لبنان بشأن سلاح حزب الله
ويرى مراقبون أن العراق قد يكون أمام مرحلة دقيقة إذا تصاعد الخلاف بين الحكومة والفصائل المسلحة بينما
يظل اليمن ساحة مفتوحة لاحتمالات التصعيد بين الحكومة والحوثيين في ظل استمرار العمليات العسكرية
كما يواجه لبنان تحديات سياسية وأمنية مع استمرار الجدل حول مستقبل سلاح حزب الله
وبحسب هذا التحليل فإن هذه الملفات قد تؤدي إلى انتقال بؤرة الصراع من مواجهة أمريكية إيرانية مباشرة
إلى صراعات داخلية في عدة دول عربية بما يفتح الباب أمام مرحلة أكثر تعقيدا في المنطقة
ويذهب أصحاب هذا الرأي إلى أن إضعاف نفوذ الأذرع المدعومة من إيران قد يمنح الولايات المتحدة مساحة
أكبر للتركيز على أهدافها الاستراتيجية بينما تتحمل دول المنطقة التداعيات الأمنية والسياسية وهو ما قد يخلق
واقعاً جديداً تتزايد فيه الضغوط على الحكومات العربية
وفي المقابل يرى محللون آخرون أن هذا السيناريو يظل مجرد قراءة سياسية وأن مستقبل الأحداث سيظل مرتبطاً بتطورات الميدان والقرارات الإقليمية والدولية خلال الفترة المقبلة
وفي جميع الأحوال تبقى المنطقة أمام مرحلة شديدة الحساسية تتطلب تغليب لغة الحوار وتجنب الانزلاق إلى
صراعات أوسع لأن أي مواجهة جديدة لن تقتصر آثارها على طرف واحد بل ستمتد إلى أمن واستقرار المنطقة بأكملها
ويبقى تعزيز التعاون العربي والإسلامي والحفاظ على استقرار الدول والعمل على الحلول السياسية من أهم
السبل لتجنب مزيد من التصعيد وحماية شعوب المنطقة من تداعيات أي صراع جديد قد يفرض عليها أثماناً باهظة







