مصر والسعودية من دعم أمن المملكة إلى تنسيق ميدانى لحماية البحر الأحمر
كتب: أيمن بحر
ردا على التساؤلات التي ظهرت خلال الساعات الماضية حول ما الذى يمكن أن تقدمه مصر لدعم المملكة العربية السعودية فى ظل التطورات الأمنية المتسارعة فى المنطقة بدأت ملامح الإجابة تظهر بصورة أكثر وضوحا من خلال التحركات والتصريحات الرسمية المعلنة
ففي الخامس عشر من سبتمبر شهدت القاهرة لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسى مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان حيث أكد الرئيس السيسى دعم مصر للإجراءات التي تتخذها المملكة لحماية أمنها واستقرارها كما شدد الجانبان على أهمية ضمان حرية وأمن الملاحة البحرية فى مضيقى هرمز وباب المندب وفى البحر الأحمر مع التأكيد على تكثيف التنسيق والتشاور لمواجهة التحديات الإقليمية الراهنة
وبعد أقل من أربع وعشرين ساعة جاءت تصريحات قائد قوات حرس الحدود المصرية اللواء أسامة عبد الحميد داود لتكشف عن جانب ميدانى من هذا التعاون حيث أكد وجود تنسيق مستمر مع الجانب السعودى لتأمين الحدود المشتركة ومنطقة خليج العقبة وامتدادها جنوبا فى البحر الأحمر
وأوضح قائد قوات حرس الحدود أن هناك لقاءات مستمرة مع قوات حرس الحدود السعودية يجرى خلالها تبادل المعلومات والتنسيق بشأن إجراءات التأمين فى إطار مواجهة التحديات الأمنية المتغيرة التي تشهدها المنطقة
وتكشف هذه التصريحات عن أن التعاون المصرى السعودى فى ملف أمن البحر الأحمر لا يقتصر على المواقف السياسية المعلنة بل يمتد أيضا إلى مستويات التنسيق الأمني وتبادل المعلومات والتقييمات بما يخدم حماية الحدود والمياه الإقليمية وتأمين حركة الملاحة
وتكتسب منطقة خليج العقبة والامتداد الجنوبي للبحر الأحمر أهمية استراتيجية كبيرة في منظومة الأمن البحري بالمنطقة خاصة مع ارتباط البحر الأحمر بممرات الملاحة الدولية وباب المندب وقناة السويس
ومن هنا فإن الحديث عن دعم مصر لأمن المملكة لا يرتبط بالضرورة بإعلان خطوات عسكرية جديدة أو تحركات لا تزال غير معلنة بل يرتبط بما ظهر بالفعل من مواقف سياسية وتنسيق أمني وميداني معلن بين البلدين
أما تفاصيل ما جرى بحثه خلال الاجتماعات المغلقة بين الرئيس السيسي وولي العهد السعودي فلم يتم الإعلان عنها بالكامل ولذلك فإن أي حديث عن قرارات أو إجراءات غير معلنة يظل في إطار التكهنات التي لا يمكن اعتبارها معلومات مؤكدة
لكن المؤكد حتى الآن أن القاهرة والرياض تواصلان تعزيز التنسيق بشأن أمن المنطقة وأن البحر الأحمر وخليج العقبة وباب المندب أصبحت من أبرز الملفات التي تحظى باهتمام مشترك في ظل التطورات الأمنية المتسارعة
مصر والسعودية أمام مصالح استراتيجية مشتركة وأمن البحر الأحمر يمثل جزءا أساسيا من أمن البلدين وأمن حركة التجارة والملاحة في المنطقة
والأيام المقبلة قد تكشف مزيدا من تفاصيل هذا التعاون في إطار ما يتم الإعلان عنه رسميا من القاهرة والرياض







