السعودية والعراق على خط النـار.. وإيران تدفع المنطقة إلى حافة الانفـجار
تقرير: أيمن بحر
فى البداية إحنا قصاد أكبر اشتباك من نوعه بين السعودية والعراق ولأول مرة فى تاريخ البلدين نشوف مشاهد عسكرية واضحة وضربات مباشرة وضـحايا.
وعشان نفهم الموضوع لازم نعرف إن الأزمـ ة الحالية بدأت من خلال استغلال بعض الجهات المـسلحة فى العراق لحالة الصـراع الإيرانى فى المنطقة لتشارك فى إعلان العدوان على دول خليجية على رأسها السعودية بتوجيهات مباشرة من إيران ضد مصالح وأمن السعودية.
الميليشيات اللى نفذت العمليات دى ضد السعودية من ضمنها الحشد الشعبى اللى على علاقة وثيقة مع الحرس الثورى الإيرانى ومجموعات مسـلحة مشابهة قامت بعمليات نوعية تخريبية للمنشآت النفطية فى المملكة العربية السعودية حيث تم تنفيذ الهجـمات من خلال فصـائل مسـ لحة تسمى المـقاومة الإسلامية فى العراق منها ( كتائب حـزب الله أصحاب الكهف، وألسنة الحق) وكلها تابعه للحرس الثوري الإيرانى ويشارك فى تدريبها وتوجيهها قادة الحرس الثورى اللي اعتبروا العراق منذ سقوطها بعد الاحـتلال الأمريكى بمثابة امتداد مباشر لإيران في قلب المنطقة وعملوا خلال سنوات طويلة على بناء نفوذ مذهبى وسياسى معقد فى شبكة علاقات قوية ضمن منظومة الحرس الثورى الإيرانى داخل الأراضى العراقية.
طبعاً استـهداف السعودية بالشكل ده أضر شركات ومؤسسات نفطية ومناطق تجارية يعنى صـلب الاقتصاد السعودى وتسبب فى ضرر كبير لأمن السعودية بشكل عام وتم الاستـهداف بعـمليات مؤكدة ومعلنة من خلال استخدام الطائرات المسيرة والصواريخ البالستية الإيرانية وأنواع صواريخ متوسطة المدى اللى نجحت بالفعل فى استـهداف بعض مناطق البنية التحتية للطاقة فى المنطقة الشرقية السعودية، ووصل بعض العمـليات للعاصمة الرياض.
وبعد تصعيد إيرانى غير مدروس بهذا الشكل من خلال استغلال وكلاء إيران في العراق للتنفيذ الهجمات قامت السعودية بالتنسيق الكامل مع القـ وات الأمريكية بالرد من خلال تنفيذ ضـ ربات انتقامية من الحشد الشعبي، ومجموعات مسلحة تابعة لإيران فى الأراضى العراقية لينتج عن الهجوم السعودى الأمريكى المشترك قتلى وجرحى فى صفوف الميلـ يشيات العراقية وصل عددها حوالي 40 قتيل حتى الآن بجانب اسـهداف معسكرات ومناطق إطلاق صـواريخ.
بالتأكيد المشهد المعقد فى العراق خلق من الأراضى العراقية مناطق سائله للصـراع الدولى وكما سبق أن اكتشف الإعلام تنفيذ إسرائيـل لضـربات ضد إيران من خلال قواعد عسكرية أنشأتها إسرائيـل فى أراضى عراقية بنشوف دلوقتى تحول خطير باستغلال العراق فى عـمليات إيرانية ضد السعودية!.
عملت إيران لسنوات على اعتبار العراق أرض تابعة لطهران واستغلت ظروف العراق الصعبة لبناء نفوذ كبير عبر التطرف الدينى المشترك فى مذهب ومرجعيات الإمامية والولاء العقدى من بعض الشيعة فى العراق للولي الفقيه الإيرانى مما ساهم فى تشكيل الميليشيات العراقية اللى بتُعتبر مؤخراً جزء أساسي من منظومة محور المقاومة الإيرانى!
عشان كده تم استغلال الأراضي العراقية ككارت إرهاب ضد المصالح السعودية ولقرب الجغرافية تم استخدام أراضى عراقية فى تحقيق ضربات موجعة ضد السعودية من باب التـهديد المباشر للمملكة لكى تضغط لوقف الـحرب الأمريكية الإسرائيـلية ضد إيران!
وعلى الرغم من أنه قد سبق التنسيق والتعاون بين السعودية و إيران، واتفاق مصالحة أنهى صراعهما السابق فى اليمن إلا أن الموقف الإيرانى حالياً ضد السعودية كما هو من ناحية الابتزاز والتهديد ويتجه نحو التصعيد المستمر فى لعبة تدمير وتخريب ممنهج ضد الجميع، ومنطق إيران يقول طالما إيران تحـترق فليـحترق معها الخليج.
لكن من جهتها تعانى العراق من فوضى نفوذ الميليشيات الإيرانية على أرضها واستغلالها للدخول فى صـراع إقليمى مع دولة عربية جارة بلا أى مصلحة للعراق فى ذلك يخلق أزمات للعراق بدون مصلحة عراقية أصلا َ، كما ترفض الفصائل الشيعية التابعة لإيران تقديم أى تعاون مع الدولة العراقية ضد هذا الانحراف و تتعامل بشكل انتقامى من السعودية بحجة التـ حالفات الأمنية للسعودية مع الولايات المتحدة والغرب!
ونقدر نقول إن فوضى الجمـ اعات المسـلحة فى العراق واليمن تعمل عليه إيران كأذرع مباشرة للعدوان على السعودية ودول عربية أخرى وقت صدور التعليمات من الحرس الثوري، والنتيجة إنذار محقق بقرب اشـ تعال جحيم الحرب الإقليمية الشاملة خاصة فى ظل استمرار سياسة (الإرهـاب الإيرانى) الذى لا يتعامل مع جواره بمنطق الدول المستقلة ولا يحترم سيادة أى أرض تريد العمل بمليشيات من داخلها.
والأخـطر هو استعداد إيرانى كامل لتـ دمير الخليج كلما زادت حدة الضـربات الأمريكية ضد إيران فى صـراع صفرى لا يعنى إلا رغبة إيرانية مستمرة فى الحصول على مكاسب من عدوها من خلال تدمـ ير دول جوارها!






