أنور إبراهيم: ينبغي إحياء الروابط التاريخية بين ساحل مالابار وماليزيا
علاء حمدي
أكد السيد أنور إبراهيم، رئيس وزراء ماليزيا، أهمية إحياء الروابط التاريخية والثقافية العريقة التي تجمع بين ساحل مالابار وماليزيا، مشيرًا إلى أن زيارته الحالية إلى ولاية كيرالا يمكن أن تسهم في تعزيز هذه العلاقات واستعادة ذلك الإرث المشترك.
جاء ذلك خلال زيارته إلى مركز الثقافة السنية في كارنتور بولاية كيرالا، ولقائه سماحة الشيخ أبو بكر أحمد، المفتي الأكبر للهند.
وقال رئيس الوزراء الماليزي إنه عندما أبلغ رئيس الوزراء الهندي، خلال لقائهما على هامش قمة بريكس، بأنه يعتزم التوجه إلى كيرالا، طلب منه أن ينقل إلى المفتي الأكبر «محبته وتقديره». كما أعرب عن بالغ شكره لرئيس الوزراء الهندي والحكومة الهندية على إتاحة هذه الزيارة وتنظيمها.
وأشار أنور إبراهيم إلى أن ولاية كيرالا تتمتع بمكانة بارزة في التاريخ والتراث الثقافي، لافتًا إلى أن العلاقات بين ساحل مالابار وماليزيا تمتد إلى قرون عديدة، وأن من المهم العمل على إحياء هذا التراث التاريخي وتعزيز أواصر التواصل بين الجانبين.
وشدد على أهمية احترام الإنسانية والحفاظ على علاقات الصداقة والتعايش بين مختلف الشعوب والأديان، مؤكدًا أن تعزيز الحوار والتفاهم بين المجتمعات يمثل حاجة ملحّة في عالم اليوم.
كما كشف رئيس الوزراء الماليزي عن مناقشته موضوع الذكاء الاصطناعي مع المفتي الأكبر خلال اللقاء، معربًا عن سعادته بكون علماء بارزين، من أمثال الشيخ أبو بكر أحمد، يطرحون قضايا تتعلق بـ«الذكاء الاصطناعي المسؤول» وضرورة توظيف هذه التقنية بما يخدم الإنسان والمجتمع.
وأكد أن المرحلة الجديدة تتيح فرصًا واسعة ينبغي الاستفادة منها، بالتوازي مع الاستعداد للتحديات التي تفرضها التطورات التقنية والمعرفية المتسارعة.
وأضاف أن الاستعمار والإمبريالية لم يعودا موجودين بالصورة التي عرفها العالم سابقًا، غير أن غياب المعرفة والوعي قد يؤدي إلى عودة المجتمعات إلى حالات مماثلة من التبعية؛ ولذلك فإن امتلاك المعرفة وبناء القدرات يمثلان أساسًا لحماية استقلال المجتمعات ومستقبلها.







