قلق إسرائيلي من مطالب مصرية بتعديل اتفاقية الكويز وخفض نسبة المكون الإسرائيلى فى الصادرات إلى الولايات المتحدة
كتب: أيمن بحر
أثارت مطالب متزايدة من ممثلى قطاع صناعة الملابس فى مصر بإعادة النظر فى اتفاقية الكويز حالة من الاهتمام داخل وسائل الإعلام الإسرائيلية بعد تقارير تحدثت عن دعوات لخفض نسبة المكون الإسرائيلى فى الصادرات المصرية المتجهة إلى السوق الأمريكية من 10.5 بالمئة إلى أقل من 8 بالمئة بهدف تقليل تكاليف الإنتاج وزيادة تنافسية المنتج المصرى
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن المطالب تأتى من ممثلين باتحاد الصناعات المصرية واتحاد الغرف التجارية الذين يدعون إلى فتح مفاوضات مع الولايات المتحدة وإسرائيل لتعديل بعض بنود الاتفاقية مع التأكيد على أن هذه المطالب لا تمثل حتى الآن موقفا رسميا للحكومة المصرية وإنما تعكس مطالب يطرحها المصنعون منذ سنوات
وتتيح اتفاقية الكويز دخول المنتجات المصنعة داخل مناطق صناعية مؤهلة فى مصر إلى السوق الأمريكية بإعفاءات جمركية شريطة استيفاء نسب محددة من القيمة المضافة المشتركة بين مصر وإسرائيل ويعد قطاع المنسوجات والملابس أكبر المستفيدين من هذه الاتفاقية
وقالت سماح هيكل عضو شعبة الملابس الجاهزة بغرفة تجارة القاهرة ورئيسة شركة إيجيبت فاشن إن المطالبة بخفض نسبة المكون الإسرائيلى ليست جديدة وإنما تأتي استجابة لمطالب المصنعين الراغبين فى تخفيف أعباء الإنتاج مؤكدة أنها لا ترتبط بشكل مباشر بالتطورات الأخيرة في التجارة العالمية
وأضافت أن المصانع تضطر إلى شراء بعض مستلزمات الإنتاج مثل السحابات والأزرار والإكسسوارات من إسرائيل لاستيفاء شروط الاتفاقية رغم توافر بدائل محلية وهو ما يرفع تكلفة الإنتاج ويقلل من الاعتماد على الصناعة المصرية
ورغم هذه المطالب يؤكد ممثلو قطاع الصناعة تمسكهم باستمرار اتفاقية الكويز نظرا لما توفره من مزايا تصديرية مهمة حيث بلغت قيمة الصادرات المصرية عبر الاتفاقية نحو 1.4 مليار دولار خلال عام 2025 وهو ما يمثل قرابة نصف إجمالي الصادرات المصرية إلى الولايات المتحدة مع السعى فى الوقت نفسه إلى تعديل نسبة المكون الإسرائيلي بما يحقق توازنا أكبر لصالح المنتج المحلى
ويرى مراقبون أن أي تعديل محتمل فى بنود الاتفاقية قد يؤثر على صادرات الشركات الإسرائيلية المرتبطة بتوريد مستلزمات صناعة الملابس كما قد يفتح بابا لمفاوضات اقتصادية جديدة بين مصر والولايات المتحدة وإسرائيل إذا ما تحولت مطالب المصنعين إلى تحرك رسمى من جانب الحكومة المصرية







