قطر.. 7 مشروعات عملاقة تعزز حضورها داخل الأسواق العالمية
احمد مدنى / شعاع نيوز
تُعد محطات إسالة الغاز في قطر إحدى الركائز الرئيسة لاستراتيجية الدولة الرامية إلى ترسيخ مكانتها في سوق الغاز الطبيعي المسال، مستفيدةً من موارد حقل الشمال، الذي يُصنف أكبر حقل للغاز غير المصاحب في العالم، ومن بنية تحتية متطورة تضم خطوط إنتاج ومرافق متكاملة للمعالجة والإسالة والتصدير.
ووفقًا لملف نشرته منصة “الطاقة” المتخصصة، ومقرها واشنطن، شهد قطاع إسالة الغاز القطري توسعًا متواصلًا منذ تأسيس أولى منشآته في ثمانينيات القرن الماضي، مع إدخال تقنيات متقدمة، من بينها تقنية “APX” التابعة لشركة “إير برودكتس”، إلى جانب تطوير أنظمة المعالجة والاستخلاص ورفع كفاءة التشغيل.
7 مشروعات ضمن مجمعين رئيسيين
تتوزع محطات إسالة الغاز في قطر على مجمعين رئيسيين، يضمان 7 مشروعات و14 خط إنتاج، وفقًا للبيانات الواردة في الملف
ويضم المجمع الشمالي 4 مشروعات بإجمالي 7 خطوط إنتاج، تصل طاقتها إلى 41.2 مليون طن سنويًا، في حين يضم المجمع الجنوبي 3 مشروعات تحتوي على 7 خطوط، بطاقة إجمالية تبلغ 36.3 مليون طن سنويًا.
وتوفر هذه المنشآت منظومة متكاملة تربط إنتاج الغاز بمعالجته وإسالته وشحنه إلى الأسواق الخارجية، مستفيدةً من أسطول ناقلات الغاز العملاقة وشبكة العلاقات التجارية مع مستوردين في آسيا وأوروبا وأمريكا.
المجمع الشمالي.. قاعدة الإنتاج الكبرى
قطر للغاز المسال (1)
تأسس المشروع عام 1984، ليكون أول مشروعات إسالة الغاز في قطر، ويضم ثلاثة خطوط إنتاجية تصل طاقتها الإجمالية، بعد أعمال التطوير التي أُجريت عام 2005، إلى نحو 10 ملايين طن سنويًا
ويعتمد المشروع على 20 بئرًا توفر نحو 1.6 مليار قدم مكعبة يوميًا من الغاز المستخرج من حقل الشمال.
وبدأت عمليات التصدير التجارية بإرسال أول شحنة إلى شركة “تشوبو إلكتريك” اليابانية في يناير/كانون الثاني 1997، في خطوة دشنت حضور الغاز القطري في الأسواق العالمية.
قطر للغاز المسال (2)
يمثل المشروع أحد المشروعات الكبرى في صناعة الغاز المسال، إذ يضم خطي الإنتاج الرابع والخامس، بطاقة إجمالية تبلغ 15.6 مليون طن سنويًا من الغاز الطبيعي المسال، إلى جانب إنتاج نحو 850 ألف طن من غاز النفط المسال و90 ألف برميل يوميًا من المكثفات.
وتشمل بنيته التحتية 30 بئرًا وثلاث منصات بحرية، كما ترتبط منظومته التصديرية بأسواق متعددة، من بينها المملكة المتحدة عبر محطة “ساوث هوك”.
بدأ تشغيل الخط الرابع في مارس/آذار 2009، تلاه الخط الخامس في سبتمبر/أيلول من العام نفسه، وفقًا للمعلومات المنشورة على الموقع الرسمي لشركة قطر للطاقة.
قطر للغاز المسال (3)
دخل المشروع حيز التشغيل في نوفمبر/تشرين الثاني 2010، معتمدًا على خط الإنتاج السادس، الذي تبلغ طاقته 7.8 مليون طن سنويًا، ويستخدم تقنية “APX” المتقدمة في عمليات الإسالة.
وتتضمن منظومة الإمداد 33 بئرًا وثلاث منصات آلية، فيما يعتمد نقل الإنتاج على أسطول من 10 ناقلات تتراوح سعة الواحدة منها بين 210 آلاف و266 ألف متر مكعب.
ويسهم التكامل التشغيلي مع مشروع قطر للغاز المسال (4) في تعزيز كفاءة استخدام المرافق والموارد.
قطر للغاز المسال (4)
يضم المشروع خط الإنتاج السابع، بطاقة تصل إلى 7.8 مليون طن سنويًا، وبدأ تشغيله في يناير/كانون الثاني 2011.
ويعتمد المشروع على 33 بئرًا تديرها منصات آلية، مع إنتاج يصل إلى 1.4 مليار قدم مكعبة يوميًا، إلى جانب الكبريت.
كما تدعم عملياته منظومة نقل بحرية تضم ثماني ناقلات عملاقة من طرازي “Q-Flex” و”Q-Max“، بما يعزز قدرته على تلبية احتياجات الأسواق المستوردة
المجمع الجنوبي.. توسع في الطاقة والتقنيات
قطر للطاقة للغاز المسال (1)
أُنشئ المشروع عام 1993 تحت اسم “رأس لفان للغاز المسال (S1)”، ويضم خطي إنتاج بطاقة 3.3 مليون طن سنويًا لكل منهما، بإجمالي 6.6 مليون طن سنويًا.
وإلى جانب الغاز المسال، ينتج المشروع نحو 48 ألف برميل من المكثفات و200 طن يوميًا من الكبريت
وتعتمد إمداداته على 15 بئرًا بحرية، وينقل الغاز إلى اليابسة عبر خط أنابيب بطول 92 كيلومترًا.
وأرسل أول شحنة تصديرية إلى كوريا الجنوبية في أغسطس/آب 1999.
قطر للطاقة للغاز المسال (2)
بدأ المشروع عملياته عام 2001 تحت اسم “رأس لفان للغاز المسال (S2)”، ويضم ثلاثة خطوط إنتاج، هي الثالث والرابع والخامس، بطاقة 4.7 مليون طن سنويًا لكل خط.
وتصل الطاقة الإجمالية للمشروع إلى 14.1 مليون طن سنويًا، إلى جانب إنتاج نحو 90 ألف برميل يوميًا من المكثفات و2.2 ألف طن من غاز النفط المسال.
وأُرسلت أول شحنة إلى الهند في فبراير/شباط 2004.
وشهدت المنشأة إدخال تقنيات متقدمة لتحسين عمليات المعالجة، من بينها أنظمة حقن الغاز الحمضي وتقنيات الحد من الكبريت، فضلًا عن تطوير الضواغط والمحركات بما يدعم كفاءة التشغيل.
قطر للطاقة للغاز المسال (3)
تأسس المشروع عام 2005 تحت اسم “رأس لفان للغاز المسال (S3)”، ويضم خطي الإنتاج السادس والسابع، بط
اقة 7.8 مليون طن سنويًا لكل منهما، لتصل طاقتهما الإجمالية إلى 15.6 مليون طن سنويًا.
ويشمل إنتاج المشروع المكثفات وغاز النفط المسال، إلى جانب منشأة متطورة لإنتاج الهيليوم.
وينقل الغاز إلى البر عبر خطي أنابيب بقطر 38 بوصة وطول يبلغ نحو 100 كيلومتر، فيما شملت وجهات صادراته محطة “غولدن باس” في ولاية تكساس الأمريكية.
خطط توسعية لتعزيز الريادة العالمية
تعكس محطات إسالة الغاز في قطر حجم الاستثمارات الموجهة إلى تطوير البنية التحتية للطاقة، من خلال الجمع بين الطاقة الإنتاجية الكبيرة والتقنيات الحديثة والتكامل بين مرافق الإنتاج والمعالجة والتصدير.
وتبلغ الطاقة الإنتاجية الحالية للغاز الطبيعي المسال في قطر نحو 77 مليون طن سنويًا، وفقًا للأرقام الواردة في الملف، فيما تستهدف الدولة رفعها إلى 142 مليون طن سنويًا بحلول عام 2030، في إطار خطط التوسع المرتبطة بحقل الشمال.
ومن شأن هذه التوسعات أن تعزز قدرة قطر على تلبية الطلب العالمي على الغاز الطبيعي المسال، وتوسيع نطاق إمداداتها إلى الأسواق الرئيسة، في وقت تتزايد فيه أهمية أمن الإمدادات وتنويع مصادر الطاقة.
وبذلك، لا تقتصر أهمية المشروعات القطرية على حجم الإنتاج والتصدير، بل تمتد إلى تطوير القدرات الصناعية وتحسين الكفاءة التشغيلية والاستفادة من التكامل بين المنشآت، بما يدعم استمرار حضور قطر لاعبًا رئيسًا في صناعة الغاز الطبيعي المسال عالميًا.







