قاطعوا الأسماك يا أهل السويس.. شهر واحد قد يغيّر معادلة الأسعار!
كتب/ عبد اللطيف الجمل
يا أهل السويس.. القضية لم تعد مجرد ارتفاع في سعر السمك، وإنما أصبحت سؤالًا يحتاج إلى إجابة واضحة .. ماذا يحدث في تجارة الأسماك بالسويس؟ ومن المسؤول عن وصول السعر إلى هذا الحد؟
ومن هنا أقولها بكل وضوح ..
إلى كل منظومة تجارة الأسماك.. من صاحب المركب، إلى الوكيل، إلى البائع: نحن شعب السويس نختصمكم جميعًا عند رب العزة إذا كان هناك من يتعمد المغالاة في أسعار قوت الناس دون مبرر.
■ صاحب المركب.. الوكيل.. البائع.. أين تذهب الأسعار؟
من خروج السمك من المركب، مرورًا بالوكيل، وحتى وصوله إلى المواطن، هناك منظومة كاملة تتحرك فيها السلعة.
فإذا كان صاحب المركب يبيع بسعر مرتفع، فلماذا؟ وإذا كان الوكيل يضيف هامشًا كبيرًا، فلماذا؟ وإذا كان البائع يبيع للمواطن بسعر مبالغ فيه، فلماذا؟
نحن لا نتهم أحدًا بعينه، وإنما نطالب بتفسير واضح وشفاف للسعر الذي يدفعه المواطن.
■ هذا الصراخ في السوق..
ماذا يعني؟
لماذا أصبح المواطن يشعر أن أسعار الأسماك تلاحقه أينما ذهب؟
إذا كانت هناك زيادة حقيقية في تكاليف الصيد والنقل والتداول، فليتم الإعلان عنها بوضوح.
وإذا لم تكن هناك أسباب تبرر الزيادة، فمن حق المواطن أن يسأل ..
من الذي يرفع السعر؟ ولماذا؟
■ الأمر يحتاج إلى بحث ودراسة.
إذا كانت الأسعار قبل بداية مواسم الصيد وبعدها لا تختلف بالشكل الذي يتوقعه المواطن، فهنا يصبح السؤال أكثر إلحاحًا ..
ما الذي يحدث في السوق؟
هل هناك تكاليف حقيقية ارتفعت؟ أم حلقات تداول ترفع السعر؟ أم ممارسات تحتاج إلى مراجعة ورقابة؟
هذه الأسئلة تحتاج إلى أرقام وفواتير وحركة تداول حقيقية.
■ يا جهات الرقابة..
نريد الحقيقة بالأرقام.
المطلوب أن يعرف المواطن سعر السمكة عند خروجها من المركب، وسعرها عند الوكيل، وسعرها عند البائع، وما الذي أضافته كل مرحلة إلى السعر النهائي.
الشفافية ليست رفاهية، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بالغذاء.
■ يا أهل السويس..
المقاطعة رسالة وليست فوضى.
إذا استمر ارتفاع الأسعار بصورة ترهق المواطن، فالمقاطعة السلمية لمدة شهر يمكن أن تكون إحدى أدوات المستهلك.
والبدائل موجودة، ومنها الأسماك المجمدة القادمة من الخليج، والتي يؤكد من قاموا بتجربتها أن جودتها جيدة جدًا وتصل، بحسب تجاربهم، إلى حد الامتياز.
فليختر المواطن ما يناسب قدرته، وليكن قراره واعيًا وسلميًا.
■ إلى منظومة الأسماك..
راجعوا أنفسكم.
نحن لسنا ضد التجارة أو الربح المشروع، ولسنا ضد الصياد أو التاجر.
لكننا ضد أن يتحول احتياج الناس إلى فرصة للضغط عليهم.
بيعوا أسماككم للقاهرة ولكل محافظات مصر، فهذا حقكم، ولكن لا تنسوا أن أهل السويس أصحاب الأرض والبحر، ومن حقهم الحصول على غذائهم بأسعار عادلة ومعلنة.
■ وختامًا !!
يا أهل السويس.. هذه ليست دعوة للخصومة مع أحد، وإنما دعوة لكشف الحقيقة.
نريد أسعارًا معلنة، ورقابة حقيقية، ودراسة لحركة الأسماك من المركب إلى الوكيل إلى البائع، ومعرفة أين تتكون الزيادة.
أما إذا كان هناك من يتعمد تحميل المواطن أسعارًا لا يستطيع تحملها، فليعلم أن الناس لن تصمت.
اتقوا الله في أهل السويس.. فالسمك رزق، والرزق أمانة، وقوت الناس ليس مجالًا للمغالاة بلا حساب.
وشعب السويس إذا شعر أن حقه يُهدر، فله أن يقول كلمته بالمقاطعة السلمية، وطلب الرقابة، والبحث عن الحقيقة.








