راوي الحديث أسامة بن زيد
بقلم / محمـــد الدكـــروري
لقد كان الصحابي الجليل أسامة بن زيد رضي الله عنه، من أكبر رواة الحديث الشريف، حيث روى عن أسامة بن زيد من الصحابة أبو هريرة وابن عباس ومن كبار التابعين أبو عثمان النهدي وأبو وائل وآخرون وفضائله كثيرة وأحاديثه شهيرة، وقد ذهب إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ليشفع لامرأة مخزومية سرقت فاحمرّ وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال له “أتشفع في حد من حدود الله يا أسامة؟” وكان أسامة بن زيد مالكا لكل الصفات العظيمة التي تجعله قريبا من قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكبيرا في عينيه، فهو ابن مسلمين كريمين من أوائل المسلمين سبقا إلى الإسلام، ومن أكثرهم ولاء للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، وقربا منه، وهو من أبناء الإسلام الحنفاء الذين ولدوا فيه.
وتلقوا رضعاتهم الأولى من فطرته دون أن يدركهم من غبار الجاهلية المظلمة شيء، فهذا الأسود الأفطس يأخذ في قلب النبي صلى الله عليه وسلم، وفي صفوف المسلمين مكانا عليا لأن الدين الذي ارتضاه الله لعباده قد صحح معايير الآدمية والأفضلية بين الناس فقال ” إن أكرمكم عند الله أتقاكم” فرسول الله صلى الله عليه وسلم، دخل مكة يوم الفتح العظيم ورديفه هذا الأسود الأفطس هو أسامة بن زيد، ثم دخل الكعبة في أكثر ساعات الإسلام روعة وعن يمينه ويساره بلال بن رباح وأسامة بن زيد، وهما رجلان تكسوهما البشرة السوداء الداكنة، وقيل أنه سألت السيده فاطمة بنت قيس، وكانت من المهاجرات الأول، فقال حدثيني حديثا سمعتيه من رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا تسنديه إلى أحد غيره.
فقالت لئن شئت لأفعلن، فقال لها أجل، حدثيني، فقالت نكحت ابن المغيرة، وهو من خيار شباب قريش يومئذ، فأصيب في أول الجهاد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما تأيمت خطبني عبدالرحمن بن عوف، في نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخطبني رسول الله صلى الله عليه وسلم، على مولاه أسامة بن زيد، وكنت قد حدثت، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال “من أحبني فليحب أسامة” فلما كلمني رسول الله صلى الله عليه وسلم، قلت أمري بيدك، فأنكحني من شئت، فقال “انتقلي إلى أم شريك” وأم شريك امرأة غنية، من الأنصار، وكانت عظيمة النفقة في سبيل الله، وكان ينزل عليها الضيفان، فقلت سأفعل، فقال “لا تفعلي، إن أم شريك امرأة كثيرة الضيفان، فإني أكره أن يسقط عنك خمارك.
أو ينكشف الثوب عن ساقيك، فيرى القوم منك بعض ما تكرهين، ولكن انتقلي إلى ابن عمك، عبدالله بن عمرو بن أم مكتوم” وهو رجل من بني فهر، وفهر قريش وهو من البطن الذي هي منه، فانتقلت إليه.







