راعوث
بقلم/ محمــــد الدكـــروري
ذكرت المصادر التاريخية الكثير عن شخصيات وأنبياء بنى إسرائيل، ومن تلك الشخصيات هي راعوث، وأنه يؤمن المسيحيون أن راعوث هي رمز إلى كنيسة الأمم وخلاص غير اليهود في حين أن بوعز رمز ليسوع الذي هو المسيح، وكانت راعوث من نساء موآب ولكنها كانت ذات صلة بإسرائيل من خلال نبى الله لوط، إبن أخو الخليل إبراهيم عليه السلام، وقد عاشت راعوث في زمن القضاة، وكانت قد تزوجت إبن عائلة إسرائيلية عندما كانوا يعيشون في موآب، ولكن في وقت ما مات زوجها وأخيه الوحيد بالإضافة إلى أبيهما أيضا فكان على راعوث الإختيار أما أن تبقى في موآب، موطنها، أو أن تذهب مع حماتها، نعمي، إلى أرض يهوذا التي لم تعرفها من قبل، وقد أحبت راعوث حماتها.
وكانت تتحنن عليها كثيرا نظرا لأنها فقدت زوجها بالإضافة إلى إبنيها أيضا، وقد إختارت عرفة زوجة الإبن الآخر أن تبقى مع شعبها في موآب، ولكن راعوث لم تستطع أن تتحمل الإنفصال عن نعمي أو عن إله إسرائيل الذي صارت تعرفه، حيث رجعت نعمي وراعوث معا إلى يهوذا، إلى مدينة بيت لحم، حيث قررتا أن تسكنا، وهناك إنتشرت قصة راعوث، وسمع بوعز، الذي كان يمتلك حقلا قريبا، عن أمانتها كما هو مدون في سفر راعوث، وكانت العادة في إسرائيل أن يتزوج الرجل زوجة أخيه الميت لكي يقيم له نسلا، وحيث أن الأخ الوحيد لزوج راعوث كان قد مات أيضأ، كان عليها هي ونعمي أن تعولا نفسيهما حيث خرجت راعوث كل يوم لكي تلتقط من الحقول حتى توفر الطعام لنفسها ولنعمي أيضا.
وقد وجدت عملا في حقل بوعز، غير عالمة أنه كان من أقرباء نعمي وعندما عاد بوعز إلى بيته، لاحظ وجود راعوث وسأل عنها المسئول عن العاملين في الحقل، وقد أخبر العبد بوعز عن أمانة راعوث تجاه نعمي وعملها الدؤوب في الحقل فتكلم بوعز مع راعوث شخصيا وقال لها أن تبقى في حقله وأن تبقى قريبة من النساء الأخريات، كما قال لها أنه قد حذر الشباب من مضايقتها، ودعاها لكي تشرب بحرية من الماء الذي كانوا يستقونه كلما شعرت بالعطش، وإستجابت راعوث بإتضاع وتقدير، متساءلة لماذا يظهر هذا الكرم تجاهها، وهي غريبة، وهنا قال لها بوعز أنه سمع عن تضحياتها من أجل حماتها وقد إستمر بوعز يعاملها بكياسة، مقدما لها الطعام وموجها الحصادين.
أن يتعمدوا ترك بعض السنابل وراءهم لكي تلتقطها راعوث، وعندما أخبرت راعوث نعمي عن مكان إلتقاطها السنابل، فرحت نعمي وأخبرت راعوث أن بوعز قريب لهم، من عائلة أليمالك زوج نعمي لذلك كان بوعز مؤهلا أن يكون وليا لراعوث، وكان إستمرار إسم العائلة مهما جدا في إسرائيل، فأعطى هذا الأمر راعوث الحق أن تطلب من بوعز القيام بذلك الدور، وشجعت نعمي راعوث على الإستمرار في الإلتقاط من حقول بوعز، الأمر الذي قامت به طوال موسمي حصاد القمح والشعير.







