جريدة شعاع نيوز/ تحركات العرب بلا وعي وانحراف غير مبرر
للكاتب : محمد عبد المجيد خضر
يا حسافة وألف حسافة على العرب وتاريخ مخزي ملئ بالخيانة والانحناء والذل، أمام قوة الشر الأعظم فقط للاحتفاظ بالعروش، ذلك رغم تطور الأوضاع السياسية في الرأي العام العالمي وشعوب الأرض جميعاً، الذين اكتشفوا زيف ادعاءات الكيان الصهيوني الباطلة، فقد تحركت الشعوب بالبحث والاستقصاء كي يعلموا الحقيقة، بعد انفضاح أمر الكيان المحتل بما شاهدوه بأعينهم، من إجرام العصابات الصهيونية والإبادة الجماعية وقتل النساء والأطفال، وطرد السكان وهدم المنازل والدفع بأصحاب الأرض لتهجيرهم عنوة خارج أرضهم، ومنحها للمستوطنين وهم أشبه بمصاصي الدماء في الافلام الاجنبيه، ينقضون على الضفة الغربية وعزة وسوريا ولبنان، متعطشين للدماء، بقيادة وزير صهيوني بلا رحمة ولا دين ولا حق، وبحماية من جيش الإحتلال الإسرائيلي البغيض الذي تخطى كل الخطوط الحمراء الوحشية ضد الشعوب المجاورة وشعب فلسطين بالخصوص.
كل ذلك يحدث تحت سمع وبصر الحكام العرب الذين تركوا الكرامة تداس تحت أحذية جيش أمريكا، وأيضاً جيش الاحتلال الاسرائيلي، في الذي أكتشف أشخاص وإعلاميين غربيين ما هو دليل دامغ على أن الكيان السرطاني المدسوس المحتل للأراضي الفلسطينية غير شرعي إطلاقاً، وأكتشف أحد المؤرخين فرنسي الجنسية أمس، بأنه اكتشف خلال أبحاثه كتاب إنجيل من القرن التاسع عشر في سويسرا به خريطة للمنطقة!!؟ غير مذكور فيها إسرائيل إطلاقاً؟؟! بل دولة فلسطين، وأغلب الظن أن الحكام العرب يعلمون ذلك لكن التزموا الصمت لماذا الله أعلم.
ورغم ذلك ورغم ظهور نقاشات منطقية على شاشات القنوات الغربية، ومذيعين غربيين أيضاً أشراف أقاموا الدنيا وكشفوا فجر ووقاحة وكذب الشعب الصهيوني، ومثقفيه عن الرد على تفنيد الادعاءات الكاذبة وجها لوجه، وحتى بعض الفنانين من الولايات المتحدة الأمريكية، هاجموا الرئيس ترامب على دعم الجيش الإسرائيلي الذي يعتبر خارج عن القانون الدولي ومجرم، من أموال ضرائب الشعب الأمريكي، وفي أوروبا تحركت بعض البرلمانات ضد إسرائيل وطالبت بعدم إرسال أي مساعدات لها، حيث أن هذا الجيش يقتل مدنيين عزل أصحاب حق أصيل في الأرض، وان الشعب الإسرائيلي ما عده إلا كيان مغتصب مجرم يحتل الأرض ويعتدي على أصحابها وعلى المسجد الأقصى.
كل ذلك يحدث ولم يتحرك بنزاهة ووطنية إلا الدولة المصرية!؟، ثم بعض دول الخليج على استحياء تحت التهديد، ثم الكثير منهم ومعهم باقي الدول العربية اكتفوا بالسحب والتنديد، وفي اليد الأخرى كانوا يدعمون الكيان الصهيوني الغاشم، وليس سرا أن دولة الإمارات العربية المتحدة قدمت للكيان ولأمريكا كل ما يمكن من دعم مالي لهما، وأيضا تواطأت ضد مصر والسعودية،
أيضا دويلة قطر اغدقت العطاء لدعم جميع المليشيات الخارجة عن القانون الدولي!!؟ بايعاذ وأوامر من نتنياهو وترامب شياطين العصر الحالي من أيضا دويلة البحرين دعمت توجهات أمريكا وإسرائيل فيما يخص الديانة الابراهيميه، وفتحت لهم أجواءها لضرب إيران، والكل تآمروا وكانوا مصر في السودان ومشكلة سد النهضة، ودعموا ابي أحمد في أثيوبيا، وفي ليبيا أيضا لم تسلم مصر من الغدر العربي حقداً وظلما وعدوانا.
فإلى متى سيظل العرب يتآمرون على بعضهم البعض وتضيع فرص حل القضية الأولى والأزلية قضية فلسطين؟؟! والي متى سيظل الفلسطينيين متفرقين يتاجرون بالشعب الفلسطيني ضد مصالحه ومقدراته، يا عرب مصيركم واحد رغم أنفكم وليس لكم مخرج إلا الاتحاد والوقوف صفا واحدا أمام أعدائكم، وانفضوا عقولكم من أتربة وغبار والماضي ولا تضيعوا الفرصة بجهلكم اعتقلوا خطواتكم لأن الخطر كبير جداً وواضح وقد صرحت قوى الشر الأعظم بما في جعبتها علنا ولم تخشى أحد، فهل تدفنون رؤوسكم بالرمال







