تحرك أمريكي جديد في بيروت وسط تعقيد المفاوضات مع إسرائيل
احمد مدنى / شعاع نيوز
تسعى واشنطن إلى كسر الجمود الذي أصاب المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية، عبر تحرك عسكري ودبلوماسي في بيروت لبحث الملفات العالقة، وسط تباعد في المواقف بعد الجولة السابعة، فيما تتمسك الحكومة اللبنانية بوقف الاستهدافات الإسرائيلية، وتوسيع المناطق التجريبية، ووضع جدول زمني واضح للانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية
فقد قام ، الجنرال جوزيف كليرفيلد رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان ، والوفد العسكري المرافق له، بحضور السفير الأمريكي لدى لبنان ميشال عيسى، باستكمال جولتة وزياراته للرؤساء الثلاثة، رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة نواف سلام، بالإضافة إلى قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل
وتأتي هذه الزيارة في إطار المساعي التي تبذلها واشنطن للضغط ورأب الصدع بين لبنان وإسرائيل، بعد أن أظهرت الجلسة التفاوضية السابعة بونا شاسعا بين الطرفين، وقد وصفها عدد من المراقبين بأنها لم تحقق أي إنجاز يُذكر، إذ لم يستطع الوفد اللبناني انتزاع أي مكتسبات، لا سيما في ملف توسيع المناطق التجريبية، والتوصل إلى آلية للتحقق من إنجازات الجيش اللبناني، ووقف الاستهدافات الإسرائيلية
وفي قصر بعبدا، جرى عرض الإجراءات الهادفة إلى تطبيق اتفاق الإطار الذي تم التوصل إليه في ختام المفاوضات اللبنانية-الأمريكية-الإسرائيلية في واشنطن، وذلك في ضوء المحادثات التي أجراها الجنرال كليرفيلد في تل أبيب الأسبوع الماضي، في حين لم تُحسم بعد مواعيد المفاوضات المقبلة أو تفاصيل المرحلة التالية
وعقب اللقاء مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، أوضح السفير الأمريكي أن الزيارة تهدف إلى إطلاع الرئيس بري مباشرة على التطورات الميدانية والخيارات المطروحة، بعيداً عن المعلومات المتداولة عبر وسائل الإعلام
من جهته، شدد رئيس الحكومة، خلال اللقاء، على ضرورة وقف إسرائيل عمليات التدمير، وتوسيع نطاق المناطق التجريبية، ووضع جدول زمني واضح للانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية
يشار إلى أن “الاتفاق الإطاري”، الذي أبرم في 26 يونيو الماضي بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، ينصّ على أن يعيد الجيش اللبناني بسط سلطته جنوبي البلاد، شرط نزع سلاح “حزب الله”، بدءًا من “مناطق تجريبية” ينسحب منها الجيش الإسرائيلي.
وقد كان “حزب الله” اللبناني، بدأ هجومًا بالصواريخ والطائرات المسيّرة على إسرائيل، في 2 مارس/ آذار الماضي، على خلفية الانتهاكات الإسرائيلية في لبنان والحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، فيما ردّت إسرائيل بقصف جوي واسع استهدف مواقع لـ”حزب الله” في الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب وشرق لبنان، إضافة إلى توغل بري في جنوب لبنان، مؤكدة أنها بدأت عملية عسكرية جديدة ضد “حزب الله







