الولايات المتحدة وحلفاؤها تعاقدوا على شراء أكثر من 1600 صاروخ باتريوت إضافي
متابعة / احمد مدنى : شعاع نيوز
أفاد تحليل أجرته وكالة “سبوتنيك” لسجلات العقود العامة وتقارير ميزانية الدفاع الأميركية، بأن الولايات المتحدة وحلفاءها خصصوا نحو 7.13 مليار دولار لشراء أكثر من 1600 صاروخ اعتراض إضافي من طراز “باتريوت
ويأتي ذلك حسب التقارير، لإعادة بناء مخزونات الدفاع الجوي المستنزفة منذ اندلاع عملية “الغضب الملحمي” ضد إيران، إلا أن الاختناقات الإنتاجية الشديدة في المنشأة التصنيعية الوحيدة لشركة “لوكهيد مارتن” في تكساس تعني أن هذه الذخائر لا يمكن تسليمها قبل أواخر عام 2028 على الأقل
واستنزفت الولايات المتحدة وحلفاؤها الإقليميون مخزوناتهم بسرعة في الأيام الأولى للحرب، حيث استهلكوا ما يقدر بنحو 800 صاروخ اعتراضي من طراز “باتريوت” في أقل من أسبوع، مما ألحق ضغطاً شديداً بالمخزونات العالمية
وفي أعقاب هذه الأزمة، تظهر بيانات المشتريات الفيدرالية الأميركية تدفقاً هائلاً للالتزامات التعاقدية بإجمالي 7.13 مليار دولار عبر عقدين نشطين لشركة “لوكهيد مارتن
ومن بين هذا الوعاء الإنفاقي بعد شباط/فبراير، بلغت المشتريات المحلية للجيش الأميركي 1.93 مليار دولار، في حين مول الشركاء الدوليون الـ 5.2 مليار دولار المتبقية من خلال إطار المبيعات العسكرية الخارجية
وعكست نسبة التمويل هذه، التي تبلغ تقريباً ثلاثة إلى واحد، المخاطر العالية بالنسبة للشركاء في الشرق الأوسط وأوروبا الذين يتحملون الفاتورة لضمان الحصول على أولوية الوصول إلى خط إنتاج “لوكهيد مارتن
وكشف فحص دقيق للفوارق في التقارير بين قواعد بيانات التتبع الفيدرالية الأميركية كيفية هيكلة أموال المبيعات العسكرية الخارجية هذه. فبالنسبة للتعديل “بي 00049” على العقد الأساسي لعام 2024، والموقع في 6 آذار/مارس 2026، سجل موقع الإنفاق العسكري، معاملتين منفصلتين بقيمة إجمالية بلغت 2.18 مليار دولار، تتألفان من خط محلي بقيمة 1.48 مليار دولار وخط بقيمة 703.6 مليون دولار
ومع ذلك، على موقع “سام.جوف”، تم تسجيل التعديل فقط كإجراء بقيمة 1.48 مليار دولار مع الإشارة إلى أن التمويل الأجنبي غير قابل للتطبيق. ولأن الموقع يسجل فقط العقود العسكرية الأميركية المحلية، فإن مبلغ 703.6 مليون دولار المفقود يمثل مساهمة مباشرة من المبيعات العسكرية الخارجية، مما يعكس انقسامات مماثلة في التقارير متعددة الخطوط وجدت في تعديلات رئيسية أخرى
وتوفر الأسعار التاريخية من مبررات ميزانية الجيش الأميركي للسنة المالية 2027 خطاً أساسياً لتقدير عدد الصواريخ الاعتراضية التي يمكن لطفرة الـ 7.13 مليار دولار هذه شراؤها بدقة. وبتقسيم هذا الإجمالي على متوسط تكلفة الوحدة البالغ 4.3 مليون دولار، والمحسوب من كميات المشتريات المخطط لها والميزانيات السنوية للجيش، يتبين أن هذه الطلبيات المشتركة لوقت الحرب ستمول أكثر من 1600 صاروخ
وعلى الرغم من هذا الضخ المالي بمليارات الدولارات، فإن فجوة الضعف لا تزال قائمة بسبب القيود المادية الشديدة في القاعدة الصناعية الدفاعية. ويوضح تقرير ميزانية الجيش أن مهلة إعادة الطلب لبرنامج “باتريوت” تتراوح بين 29 إلى 31 شهراً، مما يعني أن الطلبيات الطارئة التي تم تقديمها في أوائل عام 2026 لن تسفر عن عمليات تسليم فعلية حتى أواخر عام 2028
ويوجد هذا الاختناق لأن منشأة المصدر الوحيد لشركة “لوكهيد مارتن” في دالاس بولاية تكساس، تعمل بجدول نوبة عمل عادية واحدة ينتج 650 صاروخاً فقط سنوياً
بينما أعلنت الشركة عن اتفاقية إطار في كانون الثاني/يناير 2026 لمضاعفة القدرة الإنتاجية ثلاث مرات لتصل إلى حد أقصى يبلغ 2000 صاروخ سنوياً، فإن هذا التوسع يحمل جدولاً زمنياً يمتد لسبع سنوات. وحتى مع الإنتاج المرخص لهذه الصواريخ الاعتراضية في اليابان، فإن تلك المنشأة تبني بضع عشرات من الصواريخ فقط سنوياً، مما يترك الولايات المتحدة وحلفاءها دون وسيلة فورية لسد عجز الإمدادات
ودفعت طفرة المشتريات في عام 2026 القيمة التراكمية الإجمالية لعقدي صواريخ “باتريوت” المشتركين إلى 14.96 مليار دولار منذ حزيران/يونيو 2024. ويشمل هذا الإجمالي 5.60 مليار دولار في التمويل المحلي للجيش الأميركي و9.36 مليار دولار في تمويل المبيعات العسكرية الخارجية، مما يظهر أن الحلفاء الدوليين دفعوا مقابل 62.6% من البرنامج بأكمله على مدار عمره
وتشير سجلات العقد المجمعة إلى أن الإنفاق السنوي بلغ 2.98 مليار دولار عام 2024، حيث تصدر التمويل المحلي القائمة بـ 1.73 مليار دولار مقارنة بـ 1.24 مليار دولار لبرنامج المبيعات العسكرية الخارجية. وفي عام 2025، ارتفعت الطلبات الدولية لتستحوذ على الأغلبية، حيث قفز تمويل برنامج المبيعات العسكرية الخارجية إلى 2.91 مليار دولار من إجمالي سنوي قدره 4.78 مليار دولار، قبل أن يتوسع إلى مستوى غير مسبوق قدره 5.20 مليار دولار من إجمالي قدره 7.21 مليار دولار في عام 2026







