نقابة الصيادلة المصرية: “الأطباء” لم تستجب بشأن “الروشتة المطبوعة”
احمد مدنى / شعاع نيوز
أثارت وقائع تمثلت في صرف أدوية بديلة عن أدوية أخرى الجدل في مصر، إذ تطالب نقابة الصيادلة بـ”روشتة مطبوعة” بدلا من المكتوبة بخط اليد، في وقت لم تبد نقابة الأطباء استجابة لمطالب الصيادلة، وفق تأكيد الأخيرة
أكد الدكتور عمرو المغربي، عضو نقابة الصيادلة، على ضرورة الانتقال من نظام الروشتة المكتوبة بخط اليد إلى “الروشتة المطبوعة”، وأضاف في حديثه مع “سبوتنيك”، أن هذا المطلب أصبح ضرورة ملحة لضمان سلامة المرضى والحد من الأخطاء الطبية الناتجة عن عدم وضوح الخط، في حين أن نقابة الأطباء لم تبد التجاوب المطلوب تجاه الأمر حتى الآن
وأوضح المغربي أن هناك خلطا بين “الروشتة الإلكترونية” التي تتطلب نظاما رقميا متكاملا مربوطا بالصيدليات (وهو ما بدأ تطبيقه في التأمين الصحي الشامل)، وبين “الروشتة المطبوعة” التي يطالب بها الصيادلة حاليا، والتي تعتمد ببساطة على طباعة الأسماء العلمية والتجارية للأدوية عبر طابعات حرارية بسيطة تضمن الوضوح التام للمريض والصيدلي على حد سواء
وكشف المغربي عن معاناة الصيادلة في فك رموز الخطوط غير الواضحة، قائلا: “الصيدلي ليس خبيرا في الشفرات، بل كان يعتمد لسنوات على التخمين بناءً على تخصص الطبيب وعمر المريض، ولكن مع قفز عدد الأصناف الدوائية من 15 ألف صنف إلى أكثر من 170 ألف صنف، أصبح التخمين مخاطرة لا يمكن قبولها
وأضاف أن الروشتة المطبوعة تقضي على الإشاعات التي تلاحق بعض الأطباء بتعمد الكتابة بخط غير مفهوم لتوجيه المرضى نحو صيدليات بعينها، أو شركات بعينها، مؤكدا أن الوضوح في الكتابة هو حماية لسمعة الطبيب المصري المشهود له بالكفاءة عالميا
وأشار عضو نقابة الصيادلة إلى أن أكثر من 90% من الصيدليات قامت برقمنة أعمالها وتوفير أنظمة كمبيوتر وإيصالات مطبوعة بمبادرات ذاتية دون انتظار قرارات إلزامية، وذلك حرصا على الدقة التنظيمية، كما ناشد نقابة الأطباء ووزارة الصحة للتعاون في تعميم هذه التجربة، مؤكدا أن “توفير روشتة واضحة ليس رفاهية، بل هو حق أصيل للمريض لضمان حصوله على الجرعة والدواء الصحيح
ومن جانبة قال نقيب الأطباء أسامة عبد الحي، إن هناك العديد من القضايا ذات الأولوية يجب التركيز عليها في الوقت الراهن، وعدم الإنجرار لقضايا هامشية
وأضاف أن القضايا ذات الأهمية تتمثل في التوسع في كليات الصيدلة، والقبول في كليات الطب في بعض الجامعات الخاصة بمجموع متوسط، وقضايا أخرى أولى بالبحث فيها ومراجعتها في الوقت الراهن، مشدد على أن الصيادلة والأطباء هم في دائرة واحدة تكتمل بهما ولا يوجد بينهما أي صراع أو تنافس
وأثير الجدل بعد تداول معلومات قالت فيها أسرة طفلة تدعى مكة إنها تناولت دواء مخصصا لعلاج الصرع بدلا من مكمل غذائي، على خلفية خطأ في صرف الدواء، ما أدى إلى تعرضها لمضاعفات صحية خطيرة، الأمر الذي طرح العديد من التساؤلات حول الأمر
وقد كان في وقت سابق، خاطبت نقابة الصيادلة، الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، بشأن المطالبة بإلزام مقدمي الخدمة الصحية باستخدام الوصفات الطبية المطبوعة أو الإلكترونية بدلا من الروشتات المكتوبة بخط اليد، وذلك تفاديا للأخطاء الدوائية الناتجة عن عدم وضوح الكتابة







