مستشار نقل بحري: تحويل مصر لمركز صناعات متكامل يتطلب استراتيجية شاملة
احمد مدنى / شعاع نيوز
تستعد القاهرة وبكين لتنفيذ مشروع لإنشاء ترسانة متخصصة لإصلاح السفن التجارية في مصر، على غرار ترسانة “نيو هانتونغ” الصينية
تسلمت شركة الملاحة الوطنية المصرية أمس، سفينتين جديدتين وهما “وادي النيل” و”وادي القمر” من ترسانة “نيو هانتونغ” الصينية، أحد أكبر الترسانات العالمية المتخصصة في بناء سفن الصب الجاف، خلال زيارة لوزير النقل المصري كامل الوزير، إلى الصين
وخلال الزيارة تحدث الوزير المصري، عن ضرورة تسريع التعاون في تنفيذ أحد المشروعات المهمة، والمتمثل في البدء في إنشاء ترسانة متخصصة لإصلاح السفن التجارية في مصر، على غرار ترسانة “نيو هان تونغ”، بما يسهم في دعم وتطوير قدرات صناعة وإصلاح السفن في مصر
وأكد مستشار اقتصاديات النقل البحري واللوجستيات، أحمد الشامي، أن النهوض بقطاع صناعة وإصلاح السفن في مصر يعد موضوعًا استراتيجيًا ضخمًا يتجاوز مجرد كونه “رد فعل” أو إضافة ورش جديدة، مشددًا على أن النجاح في هذا الملف يتطلب رؤية متكاملة تهدف إلى تغيير هوية مصر البحرية
وأوضح الشامي، في حديثه لـ”سبوتنيك”، أن المشروع في حد ذاته لا يزيد عدد السفن التجارية المصرية بشكل تلقائي، ولكنه قد يصبح أداة حاسمة إذا ما صُمم كـ”مركز صناعات وخدمات بحرية متكامل
وكما أضاف أن هذا التوجه يجب أن يترافق مع “برنامج موازٍ لبناء وشراء السفن”، لتمكين مصر من الانتقال من وضعية الدولة التي تستفيد فحسب من مرور السفن عبر قناة السويس، إلى دولة تمتلك السفن وتبنيها وتصلحها وتقدم لها كافة الخدمات اللوجستية
واعتبر الشامي أن “الهدف الاستراتيجي الصحيح للمشروع يجب أن يكون دعم وتطوير قدرات صناعة وإصلاح السفن محليًا، وليس مجرد إنشاء ورشة إصلاح جديدة
وشدد الخبير الاقتصادي على أن هذا القطاع “كثيف العمالة” بامتياز، حيث يضم عمالة ماهرة وغير ماهرة، بالإضافة إلى الكوادر الإدارية والخدمية، مما يجعل “العنصر البشري” هو العنصر الأهم في العملية الإنتاجية
وأشار الشامي إلى أن الدول المتقدمة في هذه الصناعة تقيس كفاءتها عبر مؤشر أداء رئيسي (KPI) يُحدد بـ “حجم الإنتاجية/ طن/ ساعة/ عامل
وضرب مثالًا بسفينة وزنها 20 ألف طن “قد تتجاوز حمولتها التجارية 120 ألف طن”، والتي قد تستغرق 6 أشهر لتجهيزها بتشغيل 1000 عامل؛ حيث يتم تقسيم الوزن على عدد العمال والأيام لحساب معدل أداء الترسانة بالطن.
وارتفعت الصادرات المصرية إلى الصين خلال النصف الأول من العام الحالي بنحو 111% إلى نحو 600 مليون دولار، مقابل 284 مليون دولار خلال الفترة نفسها من عام 2025، فيما قفزت الواردات المصرية من الصين بنسبة 25% إلى 10.4 مليار دولار خلال الفترة من يناير إلى يوليو من العام الجاري، مقابل 8.3 مليار دولار خلال النصف الأول من العام الماضي. فيما تمثل الواردات من الصين نحو 22% من إجمالي واردات مصر







