كفاية يا خلف .. بجد كفاية
كتب : عماد نويجي
إلى متى سيظل المعلم المصري يدفع ويدفع ثم لا يجد في النهاية إلا الفتات
المعلمون والطلاب وأولياء الأمور والمتقدمون لوظائف التدريس جميعهم يدفعون طوابع المهن التعليمية على
مختلف المعاملات والخدمات التعليمية فضلا عما تم إنشاؤه من قاعات ومستشفيات ومصايف من أموال
واشتراكات المعلمين ثم تكون النتيجة معاشا للمعلم لا يتجاوز مائة جنيه في الشهر
مائة جنيه فقط
هل هذا يليق بمعلم أفنى عمره في خدمة التعليم
هل يعقل أن يكون معاش المعلم بعد سنوات طويلة من العمل والعطاء أقل من مصروف يوم واحد لطفل
إنها ليست مجرد أرقام بل قضية كرامة وحقوق وأموال معلمين يجب أن يعلم بها الجميع
والسؤال الذي يفرض نفسه بقوة أين ذهبت كل هذه الموارد وما الذي عاد منها على المعلمين
أربعة عشر عاما مرت ولم ير المعلمون ما يحقق طموحاتهم أو يصون كرامتهم أو يرفع عنهم المعاناة
وإذا كان هناك من يزعم أن المعلمين راضون فليتركوا لهم حق الاختيار الحقيقي
وليتم إجراء الانتخابات وليحترم الجميع أحكام القضاء
المعلمون لا يحتاجون إلى لجان تصفيق ولا إلى مشاهد مصطنعة توحي بأن الجميع راضون ومؤيدون
المعلم يريد أن يختار من يمثله بإرادته الحرة
يريد نقابة تعبر عنه لا تتحدث باسمه دون تفويض حقيقي
يريد أن يعرف أين تذهب أمواله وكيف تدار موارده
يريد معاشا يحفظ كرامته لا مبلغا هزيلا لا يكفي لأبسط احتياجات الحياة
والحقيقة التي يجب أن تقال بلا خوف ولا مواربة أن قطاعا واسعا من المعلمين يرفض استمرار هذا الوضع ويرفض أن يظل صوته غائبا عن المشهد
كفاية
المعلم ليس رقما في كشوف الحضور والانصراف وليس مجرد مصدر لتحصيل الاشتراكات والطوابع
المعلم صاحب حق وصاحب صوت وصاحب إرادة
ومن حقه أن يعرف أين تذهب أمواله ومن حقه أن يختار من يمثله ومن حقه أن يرى نتائج حقيقية لما يدفعه طوال سنوات عمره
فلتكن هناك انتخابات حقيقية
ولتُحترم أحكام القضاء
ولتكن أموال المعلمين تحت رقابة وشفافية
أما أن يستمر الوضع كما هو ثم يقال إن كل شيء على ما يرام فهذا ما يرفضه المعلمون
ويجب أن يرفضه كل من يعنيه مستقبل التعليم وكرامة المعلم







