تهنئة لإخوتنا المسيحيين بذكرى نياحة القديس الأنبا برسوم العريان
بقلم: أشرف عبد الحميد
بكل محبة وتقدير، أتقدم بخالص التهنئة لإخوتنا وأخواتنا المسيحيين في مصر والعالم بمناسبة ذكرى نياحة القديس العظيم الأنبا برسوم العريان، شفيع دير المعصرة بحلوان، الذي نحتفل بذكراه العطرة في شهر سبتمبر من كل عام.
كل عام وأنتم بخير، ونسأل الله أن يديم المحبة والسلام بيننا جميعاً.
من هو القديس الأنبا برسوم العريان؟
القديس برسوم العريان هو أحد قديسي القرن الثالث عشر الميلادي، ولد سنة 1257م من أبوين تقيين، وكان والده يدعى الوجيه مفضل كاتب سر السلطانة شجرة الدر. ترك كل شيء وحب حياة العبادة والزهد، فسكن في مغارة في كنيسة أبو سيفين بمصر القديمة، وكان يرتدي منطقة من جلد الماعز لذا دُعي بالعريان، ومكان دفنه هو دير القديس برسوم العريان نفسه.
تاريخ دير الأنبا برسوم العريان
يعتبر دير الأنبا برسوم العريان من أعرق أديرة مصر القبطية الأرثوذكسية.
تاريخ إنشائه: يرجع تاريخ بنائه إلى نهاية القرن السابع الميلادي في عهد البابا سيمون الأول.
اسمه القديم: عندما بُني الدير أولاً كان يحمل اسم الشهيد مرقوريوس أبي سيفين، وكان يُعرف باسم دير شهران. وقام البابا كيرلس الخامس بتعمير الدير حتى إنه أنشأ فيه قصراً كان يقيم فيه طوال فترة الصيف، ويوجد بالدير مجموعة من أشجار النخيل والجميز يرجع تاريخها لمئات السنين.
خدمات الدير للمجتمع
ما يميز دير الأنبا برسوم العريان أنه ليس مجرد مكان للصلاة، بل منظومة خدمية متكاملة.
1- مستشفى الأنبا برسوم العريان الخيري:
تقدم خدماتها للجميع وتضم أقساماً للعيادات الخارجية والعلاج الطبيعي والصحة النفسية وعلاج الإدمان وتجرى فيها العمليات الجراحية برسوم مخفضة، في رسالة إنسانية سامية.
2- حضانة وخدمات تعليمية:
هناك حضانة تخدم أطفال المنطقة ودار لخدمة المحتاجين، ونشاط روحي وتعليمي مكثف يشمل قداسات يومية وعظات مسائية.
3- ورش إنتاجية لخدمة المجتمع:
رفع نيافة الأنبا بسنتي شعار علمني الصيد بدلاً من أن تعطيني سمكة، فتحول الدير إلى منظومة عمل منتجة. يضم الدير مشغل لتطريز الملابس الكهنوتية وستائر الكنائس ومشغل للمصنوعات الجلدية وآخر للتريكو ومرسم للأيقونات القبطية ومزرعة ماشية تنتج اللبن والجبن والزبد، وتوزع منتجاته في معظم محافظات الجمهورية.
ختام
دير الأنبا برسوم العريان هو صرح تاريخي وديني وخدمي عريق، يشهد على عمق التاريخ القبطي في مصر، ودوره المجتمعي والإنساني الذي يخدم أبناء المنطقة بمحبة وعطاء.
نسأل الله أن يحفظ مصر وشعبها، وأن يديم علينا نعمة المحبة والسلام.
كل سنة وأنتم طيبون.







