الشرع يستقبل مظلوم عبدي في دمشق ويبحث خطوات المرحلة المقبلة
احمد مدنى / شعاع نيوز
استقبل، أحمد الشرع الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية ، مساء أمس الثلاثاء، في قصر الشعب بدمشق، قائد “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) مظلوم عبدي، وذلك بعد ساعات من إعلان الأخير حلّ القوات والإدارة الذاتية وكافة تشكيلاتها، والاندماج الكامل في مؤسسات الدولة السورية، حيث بحث الطرفان آليات تنفيذ هذا الاندماج والخطوات التفصيلية للمرحلة الانتقالية المقبلة
وخلال اللقاء تركزت المباحثات، التي حضرها وزير الخارجية أسعد الشيباني ومحافظ دير الزور زياد العايش، على عدة محاور رئيسية تتعلق بتوحيد المؤسسات
وتمت مناقشة خارطة طريق واضحة لاستكمال دمج مقاتلي “قسد” ضمن ألوية الجيش السوري، بما يضمن انتقالاً سلساً ومنظماً
وكما بحث الطرفان آليات إدارة المناطق التي كانت تخضع لسيطرة “الإدارة الذاتية”، ونقل ملفاتها الأمنية والإدارية والخدمية إلى الدولة بشكل تدريجي يضمن استمرار الخدمات
وكما تم التأكيد على تمثيل جميع المكونات السورية، كالكرد، والعرب، والتركمان، والآشوريين في مؤسسات الدولة الجديدة، بما يحفظ وحدة البلاد ويصون حقوق جميع أبنائها، وهو ما أكده عبدي في تصريحاته
وقد كان مظلوم عبدي قد عقد مؤتمراً صحافياً في القصر نفسه قبل اللقاء، أعلن خلاله رسمياً “انتهاء مهمة قوات سوريا الديمقراطية كقوة عسكرية مستقلة”، واصفاً اليوم بأنه “لحظة تاريخية تُطوى فيها صفحة النزاع، وتُفتح صفحة جديدة عنوانها السلام والبناء
وأعرب عبدي عن أمله في أن يكون الإعلان بداية “انتقال حقيقي من ساحات المعارك إلى ساحات البناء، ومن زمن السلاح إلى زمن السلام
من جانبه، اعتبر، توم باراك المبعوث الأميركي إلى سوريا ، أن هذه الخطوة تمثل “حدثاً تاريخياً” أتاحته “رؤية الرئيس ترامب”، مشيداً بما وصفه بـ”الاعتراف باللغة الكردية في التعليم” وضمان “أدوار جوهرية” لعبدي وإلهام أحمد في الحكومة السورية
واختتم باراك تصريحه بالقول: إن “هذا الاندماج يعزز دولة سوريا ذات سيادة: جيش واحد، حكومة واحدة، دولة واحدة
ويأتي هذا اللقاء والاتفاق التاريخي تتويجاً لمسار تفاوضي بدأ في يناير الماضي، ليمثل خطوة جوهرية نحو توحيد المؤسسات العسكرية والمدنية في سوريا، وسط ترقب شعبي ودولي للخطوات التنفيذية التي ستشكل ملامح المرحلة الجديدة في تاريخ البلاد







