الجيش الأمريكي ينفذ “عملية سرية” لتأمين نقل النفط عبر “هرمز
احمد مدنى / شعاع نيوز
كشفت مصادر أمريكية أن الجيش الأمريكي ينفذ منذ عدة أسابيع عملية سرية لتأمين حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، في محاولة للحفاظ على تدفق إمدادات الطاقة إلى الأسواق العالمية، رغم استمرار الحرب والتوترات العسكرية في المنطقة
ونقل موقع “أكسيوس” عن مسؤولين أمريكيين أن الجيش أنشأ بهدوء ممرًا ملاحيًا عبر المضيق، يتيح لناقلات النفط الدخول والخروج باستخدام مسار جنوبي بمحاذاة الساحل العُماني
وبحسب المسؤولين، تعبر نحو 15 إلى 20 ناقلة نفط المضيق يوميًا ضمن هذه العملية، فيما تقترب كميات النفط المنقولة عبر الممر من 10 ملايين برميل يوميًا، أي ما يقارب نصف حجم التدفقات التي كانت تمر عبر المضيق قبل اندلاع الحرب
وأشار “أكسيوس” إلى أن العملية الأمريكية ساهمت في الحد من تداعيات اضطراب إمدادات النفط العالمية، الذي تسبب في ارتفاع حاد بأسعار الخام، رغم أن مستويات التصدير لا تزال أقل من معدلات ما قبل الحرب
تُدار القوة المكلفة بتأمين الملاحة في منطقة مضيق هرمز من مقر قيادة الجيش الأمريكي في قاعدة فورت براغ” بولاية نورث كارولاينا، بالتنسيق مع شركاء واشنطن الإقليميين
وتضع القوة قوائم يومية بالسفن المحملة بالنفط التي تستعد لمغادرة الخليج عبر مضيق هرمز باتجاه بحر العرب، إلى جانب قوائم بالناقلات الفارغة التي تتحرك في الاتجاه المعاكس لدخول الخليج وتحميل شحنات جديدة من النفط
وبحسب المصادر، تُنظم حركة السفن في قوافل ليلية، بحيث تتحرك الناقلات المغادرة في مجموعة واحدة خلال فترة زمنية محددة، بينما تدخل الناقلات القادمة في مجموعة أخرى ضمن توقيت منفصل
وتعبر السفن الممر الجنوبي وفق توجيهات عسكرية أمريكية، بينما توفر القوات الجوية الأمريكية حماية جوية لمواجهة تهديدات محتملة من الصواريخ المجنحة والطائرات المسيرة الإيرانية
ونقل “أكسيوس” عن مسؤول أمريكي مطلع على العملية قوله إن الولايات المتحدة “تسيطر على الممر الجنوبي لمضيق هرمز” منذ نحو شهرين، مضيفًا أن الحرس الثوري الإيراني قد يشكل مصدر إزعاج، لكنه لا يسيطر على المضيق، وفق تعبيره
وبحسب تصريحات المسؤولين، أصبحت العملية ممكنة بعد حملة عسكرية نفذتها القيادة المركزية الأمريكية واستمرت أسبوعين، وأسفرت عن إضعاف عدد من أنظمة الرادار والمراقبة البحرية الإيرانية
وأضافوا أن قدرة إيران على رصد حركة الملاحة في الممر الجنوبي تراجعت، مع اعتمادها على عدد محدود من أجهزة الرادار التي أعيد تشغيلها، إلى جانب المراقبة البصرية من زوارق سريعة تابعة للحرس الثوري







