صاحب كتاب الجرح والتعديل
بقلم / محمـــد الدكـــروري
ذكرت المصادر التاريخية الإسلامية كما جاء في كتب الفقه الإسلامي الكثير عن أئمة الإسلام والمسلمين وكان من بينهم الإمام ابن أبو حاتم الرازي، والذي قال عنه الإمام أحمد بن علي الرقام سمعت الحسن بن الحسين الدرستيني، سمعت أبا حاتم يقول قال لي أبو زرعة ما رأيت أحرص على طلب الحديث منك يا أبا حاتم، فقلت له إن عبد الرحمن ابني لحريص، فقال من أشبه أباه فما ظلم، وقال الرقام فسألت عبد الرحمن عن اتفاق كثرة السماع له وسؤالاته من أبيه، فقال ربما كان يأكل وأقرأ عليه، ويمشي وأقرأ عليه، ويدخل الخلاء وأقرأ عليه، ويدخل البيت في طلب شيء وأقرأ عليه، وقال علي بن إبراهيم وبلغني أنه كان يسأل أباه أبا حاتم في مرضه الذي توفي فيه عن أشياء من علم الحديث وغيره.
إلى وقت ذهب لسانه، فكان يشير بطرفه نعم ولا، وقال أبو الحسن الفرظي ما رأيت أحدا ممن عرف عبد الرحمن ذكر عنه جهالة قط، وكنت ملازما له مدة طويلة فما رأيته إلا على وتيرة واحدة، لم أر منه ما أنكرته من أمر الدنيا ولا من أمر الآخرة، بل رأيته صائنا لنفسه ودينه ومرؤته، وقال أبو حاتم ومن يقوى على عبادة عبد الرحمن، لا أعرف لعبد الرحمن ذنبا، وقال أبو الفضل الترمذي كنت مع أبي حاتم إذ خرج من السكة، وعبد الرحمن في الصلاة يصلي بالناس على رأس مسكنه، فوقف فقال خفف يا عبد الرحمن، ثم قال لا يتهيأ لي أن أعمل ما يعمل عبد الرحمن، وقال علي بن عبد الرحمن كان مقبلا على العبادة من صغره، والسهر بالليل، والذكر ولزوم الطهارة، فكساه الله بها نور، فكان يسر به من نظر إليه.
ومن مؤلفاته هو الجرح والتعديل، وهو مطبوع، وتقدمة المعرفة لكتاب الجرح والتعديل، مطبوع مع الجرح والتعديل، وعلل الحديث، وهو كتابنا هذا، وهو مطبوع، والمراسيل، مطبوع، وبيان خطأ محمد بن إسماعيل في تاريخه، مطبوع، وتفسير القرآن العظيم، و قد طبع مؤخرا، وآداب الشافعي، وهو مطبوع، والرد على الجهمية، والمسند، في ألف جزء، وأصل السنة واعتقاد الدين، مطبوع، و فضائل الإمام أحمد، أو مناقب الإمام أحمد، وكتاب الكنى، والزهد، وزهد الثمانية التابعين، الفوائد الكبير، وفوائد الرازيين، وفوائد أهل الري، وفضائل أهل البيت، وكتاب مكة، أو فضائل مكة، وفضائل قزوين، وحديثه ويوجد مخطوطا في الظاهرية، والدعاء، وقد ذكره ابن بشكوال في كتاب المستغيثين بالله.
بصفحة رقم عشرين ونقل منه حديثين، ويوجد له نسخة في مكتبة جوته بألمانيا رقم ثلاثمائة وخمس وثلاثون ويقع في ثلاثة وأربعون لوحه، إلا أنه وقع في فهرس المكتبة، وكذا في كشف الظنون، وأن الكتاب من تأليف أبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، وفي ذلك نظر، فالمؤلف ليس له أبناء، واتفقت مصادر ترجمته أنه لم يعقب، ولعله خطأ من الناسخ أو المفهرس، وا
لله أعلم.
عدد المشاهدات: 2


