ما بين العودة والنزوح… معاناة أهل جنوب لبنان تتجدد
متابعة / احمد مدنى : شعاع نيوز
المواطنة، فاديا أبو خليل، من بلدة القليلة الجنوبية (الواقعة في القطاع الغربي لقضاء صور)، فصولا قاسية من المعاناة التي يعيشها أهالي القرى الحدودية، حيث تتداخل أوجاع النزوح المستمر مع غياب مقومات الحياة الأساسية والخوف من تصاعد الاستهدافات الإسرائيلية
وتروي فاديا لـ لبعض وكالات الانباء تفاصيل معاناتها اليومية المتراكمة، التي تتضاعف مسؤولياتها لكونها المعيل والراعي لوالدتها التسعينية المُقعدة، إذ تضطر فاديا للتنقل المستمر ما بين مركز اللجوء الذي تقيم فيه حاليا في مخيم البص للاجئين الفلسطينيين، وبين منزلها في بلدة القليلة
وتفرض رحلة العودة المؤقتة لتفقد جنى العمر على، فاديا أبو خليل، أعباء مالية قاهرة؛ إذ تتكلّف العائلة ما يقارب الخمسين دولارا أمريكيا كبدل تنقل في كل مرة تقصد فيها بلدتها، وهو مبلغ يفوق قدرتها على التحمل في ظل الظروف الاقتصادية الخانقة
واقع مرير تعيشه فاديا مع غياب البنى التحتية والخدمات الأساسية عن البلدة بشكل تام، فلا كهرباء ولا مياه لتلبية أدنى الاحتياجات اليومية، وما يزيد المشهد مأساوية، هو حجم الدمار الذي لحق بممتلكات العائلة جراء الاستهدافات الإسرائيلية المباشرة، حيث طال القصف جوار منزلها، بالإضافة إلى تضرر منزل شقيقيها الملاصق لبيتها، مما جعل العودة الدائمة أمراً شبه مستحيل في الوقت الراهن
وتبقى الحرقة الكبرى في قلب فاديا متمثلة في التدهور المستمر لحالة والدتها الصحية. فالأم في التسعينيات من عمرها مقعدة تفتقد لأبسط الرعاية الطبية في ظل الانقطاع الحاد للأدوية الضرورية التي تحتاجها لاستقرار حالتها
وأمام هذا الواقع الإنساني والصحي المعقد، وجهت فاديا مناشدة عاجلة إلى الجهات المعنية والجمعيات الإغاثية لتقديم يد العون والمساعدة، وتوفير الأدوية لوالدتها، والالتفات إلى معاناة العائلات الجنوبية التي تدفع فاتورة باهظة من أمنها وصحتها واستقرارها

عدد المشاهدات: 4


