قرار ترحيل فوري ،،،،،،
بقلم / دكتورة لبني يونس
يوم 30 ديسمبر 2005 تاريخ لازم كل مصري يفتكره كويس، تحديداً في ميدان مصطفى محمود بالمهندسين.
ده كان اليوم اللي الدولة المصرية فيه أثبتت يعني إيه سيادة قانون وأمن قومي مش جمعية خيرية، عندما تم فض اعتصام 3500 سوداني بالقوة
إيه قصة الاعتصام ده للي ناسي أو بيتناسى؟
تعالوا افكركم ،،،،
في 30 سبتمبر 2005 السودانيين لموا نفسهم ونصبوا خيامهم واعتصموا قدام مقر مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة بالمهندسين.
كان إيه مطلبهم؟ بيضغطوا على المفوضية عشان تقبل طلبات لجوئهم وتسهل نقلهم وتوطينهم في أوروبا وكندا وأمريكا وأستراليا.
وقتها، الدولة المصرية كانت واضحة وحاسمة: مرفوض تماماً أي شكل من أشكال التوطين أو الدمج في المجتمع المصري بأمر سيادي
المستشار الرئاسي السوداني (فضل محجوب) جه بنفسه وطلب منهم يرجعوا بلدهم ورفضوا
وزير الدولة للشؤون الخارجية السوداني وقتها (علي أحمد كرتي) طلع تصريح رسمي قال فيه: “طلب السودانيين اللجوء ملوش مبرر، ومن حق الدولة المصرية فض الاعتصام بالشكل الذي تراه مناسباً لأنه غير قانوني”
ثلاث شهور كاملة والميدان محتل، لدرجة إن سكان المهندسين ومصطفى محمود استغاثوا من الروائح والقذارة والتبول والتبرز في الشوارع جهاراً نهاراً
هنا، أصدر الرئيس حسني مبارك قراره الحاسم: فض الاعتصام بالقوة فوراً بعد استنفاذ كل المناشدات والحلول الدبلوماسية فشلت.
وفي فجر 30 ديسمبر 2005، دخل 4000 عسكري من قوات مكافحة الشغب بضباطهم الي الاعتيصام .
السودانيين قاوموا القوات و ردوا بحدف الزجاجات الفارغة والحجارة،
وتحولت الي حرب شوارع حقيقية أصيب فيها 75 ضابط وعسكري مصري. لكن رجال الشرطة سيطروا على الميدان، وتم حصرهم وجمعهم في سيارات الأمن المركزي، وتخييرهم علناً: إما السجن أو الترحيل الفوري لبلادهم.
ده كان تاني احتكاك سيادي حاسم بعد أحداث عام 1991 في المهندسين اللي استمرت 3 أيام.
المفارقة المُره والواقع الحالي.
بعد كام سنة من الحسم ده، وبسبب غياب الرؤية، رجعوا تاني بس المرة دي مش 3500 معتصم في ميدان، المرة دي ملايين داخلين بتدفقات عشوائية، بيتملّكوا، ويندمجوا، وبدعم من قرارات وتراخي فتح الباب على البحري للتوطين والدمج
عايشين، آكلين، شاربين، بيخلفوا ويضاربوا في عقاراتنا وقوتنا ويتحركوا بجروشهم وفلوسهم المزعومه و كأنهم أصحاب الدار والمواطن المصري بقى هو الضيف
والسؤال اللي بيفرض نفسه بالمنطق والجغرافيا
بلدكم واسعة، مساحتها ملايين الكيلومترات، وفيها أقاليم ومدن كاملة آمنة، مستقرة، وفاضية وقابلة للحياة وتحت سيطرة الجيوش الرسمية مساحاتها أكبر من المناطق المعموره في مصر مصر ب 10 أضعاف سايبين أرضكم فاضيه وخيراتكم دي كلها وجايين تزاحموا المواطن المصري في الـ 12% مساحه المحشور فيهم ١٢٠ مليون مصري؟
الوافد عمره ما هيخاف على مصر ولا على هويتها ولا على أمنها القومي زي ولادها اللي شربوا من نيلها ودافعوا عنها بدمائهم في الحروب.
إحنا مش حقل تجارب ديموغرافي لأزمات غيرنا.
ومن هنا بنقولها واضحة وبأعلى صوت: بنطالبكم يا سودانيين بترك الأرض المصرية لأبناء المصريين ارجعوا ابنوا بلادكم الواسعة وسيبوا لقمة عيشنا وسكن ولادنا لأصحابها.
الدار دي ليها أصحاب يحموها ويخافوا عليها، والسيادة المصرية خط أحمر لا يقبل المساومة
التاريخ يعيد نفسه فهل نتعلم؟؟ ولا فات الآوان مع حكومة متخاذلة
عدد المشاهدات: 27


