لبنان يحذر من مخاطر جيولوجية جراء التفجيرات الإسرائيلية الضخمة في الجنوب
احمد مدنى / شعاع نيوز
حذّرت ، تمارا الزين وزيرة البيئة اللبنانية ، من مخاطر جيولوجية وزلزالية قد تنجم عن التفجيرات الإسرائيلية الضخمة والمتتالية في جنوب لبنان، مؤكدة أن تداعيات هذه التفجيرات لا تقتصر على حجم الدمار المباشر الذي تخلّفه، بل تمتد إلى أضرار واضطرابات أرضية قد تترك آثاراً قريبة وبعيدة المدى على السلامة العامة والبيئة والبنى التحتية والمناطق السكنية.
وأوضحت الزين أن تَتالي التفجيرات الإسرائيلية في الجنوب يشكّل مصدر قلق يتجاوز الأضرار المادية المباشرة، نظراً إلى طبيعة هذه العمليات وحجم المتفجرات المستخدمة ومواقع التفجير، ولا سيما في المناطق القريبة من الفوالق الجيولوجية، مشيرة إلى أن هذه العوامل مجتمعة تستدعي التعامل مع تداعياتها باعتبارها خطراً بيئياً وجيولوجياً يستوجب المتابعة العلمية والرسمية، بحسب ما ذكر موقع “الجمهورية” اللبناني
وكما ذكّرت وزيرة البيئة أن “التفجير الذي وقع في بلدة مجدل زون، واستخدمت خلاله نحو 80 طناً من المتفجرات، ولّد، وفق بيانات المركز الوطني للجيوفيزياء، موجات أرضية مشابهة لتلك الناتجة عن هزة أرضية بقوة 3.1 درجات على مقياس ريختر”.
وأشارت إلى أن التداعيات لم تقتصر على الموجات الأرضية الناتجة عن الانفجار، إذ أدى التفجير، وفق المعطيات نفسها، إلى “أضرار مباشرة تمثلت بشطر البلدة إلى نصفين”، وفق تعبيرها.
وفي ذات السياق، لفتت الزين إلى التفجير الذي وقع في جوار قلعة الشقيف، حيث استُخدم نحو 700 طن من المتفجرات، موضحة أن “العملية أدت إلى اضطرابات أرضية كبيرة، وولّدت موجات مشابهة لتلك الناتجة عن هزة بقوة 3.8 درجات على مقياس ريختر
وأضافت أن ارتجاجات التفجير شعر بها مواطنون على مسافات وصلت إلى عشرات الكيلومترات.
أما في ما يتعلق بتفجير تلة علي الطاهر، فأوضحت الزين أن نحو 1100 طن من المتفجرات استُخدمت خلال العملية، ما أدى إلى توليد موجات أرضية مشابهة لتلك الناتجة عن هزة بقوة 4.2 درجات على مقياس ريختر، معتبرة أن حجم التفجير وشدته يطرحان تساؤلات ومخاطر تتجاوز نطاق الأضرار العسكرية المباشرة.
وأشارت وزيرة البيئة إلى أن خطورة هذه التفجيرات لا يمكن قياسها فقط بحجم الدمار المباشر الناتج عنها،
وينص اتفاق إطاري أبرم في 26 يونيو/حزيران الماضي، بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، على أن يعيد الجيش اللبناني بسط سلطته في جنوب البلاد، شرط نزع سلاح “حزب الله” بدءًا من “مناطق تجريبية” ينسحب منها الجيش الإسرائيلي.
وكان “حزب الله” اللبناني قد بدأ هجومًا بالصواريخ والطائرات المسيّرة على إسرائيل منذ 2 مارس/آذار، على خلفية الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان والحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، فيما ردّت إسرائيل بقصف جوي واسع استهدف مواقع لـ”حزب الله” في الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب وشرقي لبنان، إضافة إلى توغل بري في جنوبي لبنان، مؤكدة أنها بدأت عملية عسكرية جديدة ضد “حزب الله”.







