عراقجى يكشف أخطر أسرار الحـرب.. ماذا يعنى الرقم 110 داخل إيران؟
متابعة: أيمن بحر
كشف لقاء تلفزيونى مهم مع وزير الخارجية الإيرانى عباس عراقجى عن أسرار خطيرة لكواليس المفاوضات والحــرب واتسم اللقاء مع وكالة إرنا بكشف أسرار لأول مرة عن أمور ربما تغير وجهة النظر عن حجم ما تعرضت له إيران خلال الحــرب من اختــ.راق مزلــزل وصمود محير بات يصفه الإعلام الأمريكى بكونه جنون حقيقى!
وزير الخارجية الإيرانى ظهر فى اللقاء الجديد كعادته هادىء ومبتسم تحيطه حالة من الدهاء الغامض ليقول بوضوح أن الاختــراق الأمنى الكبير لقلب الدولة الإيرانية كان خطير فى بداية الحرب ولازال قائماً حتى اللحظة لدرجة أن مسؤولين إيران لا يستطيعون الكلام فى التليفون بدون القلق من القصــف ولا يستطيعوا الاجتماعات الطبيعية خوفاً من الاغتيــالات ويعملون بخطط موازية بديلة للتمويه الأمنى فى أدق التفاصيل مما يدل على حجم الاختـــراق الكبير للمؤسسات الإيرانية والداخل الإيراني دون قدرة على معرفة مصدره الحقيقى أو إنهاء التهــديد.
وقال وزير الخارجية الإيرانى أن تلك الاختتـراقات لم تقتصر على تسريب المعلومات الحساسة بل وصلت إلى محاولات التأثير فى عملية اتخاذ القرار داخل بعض مفاصل الدولة!
كمان وصف عراقجى لأول مرة يوم اغتيتـ.ال المرشد الأعلى على خامنئى ومجموعة من أكبر قيادات الدولة الإيرانية بشكل متزامن مع اجتماع كان مرتب له وقتها وفاجىء عراقجى الجميع بالقول أنهم كانوا جاهزين لحالة اغتتـيال القائد الإيرانى ورفاقه فيما عرف بكلمة سر 110
وعند نطق هذا الرقم فوراً عرف المسؤولين الإيرانيين ماعليهم فعله مما يؤكد نجاح إيرانى فى امتصاص الصدمة الكبيرة وتفكيك القيادة لخطط عسكرية وسياسية بديله لاستكمال الحــرب)..
لكن كان انتقال القيادة وطريقة الرد والعمل المنظم لاستمرار مسار الحــرب يحتاج لوقت وقد تأخر 3 أيام بسبب عزلة أمنية إجبارية وتامة فرضت على كل مسؤول منهم بعد معرفة اغتيتـال القيادة.. وخوفاً من اغتــيال الباقيين ظل كل فى مكانه لثلاث ليالى كاملة لا يستطيع أحدهم حتى الاتصال بعائلته!
من ناحية تانى استعرض وزير الخارجية الإيرانى مدى استعداد إيران للصمود فى حــرب طويله مهما كلفهم الأمر وقال فى رده على المحاور عند سؤاله عن المفاوضات :
(أن التوقيت المناسب للتفاوض مع الولايات المتحدة يأتى بعد تحقيق مكاسب ميدانية على الجبهة العسكرية.)..وأضاف بأن الحــــرب ستنتهي عندما تكون لـ إيران اليد العليا فى الميدان، إما عبر نصر عسكرى أو من خلال مكسب المفاوضات.
تصريحات عراقجى كانت تخفي الكثير من أسباب فشل المفاوضات وخلفيات تجدد الحـــرب بسبب الرفض الإيراني الصارم للتنازل عن البرنامج النــووى بالكامل حيث طلبت الولايات المتحدة استسلام إيرانى دون قيد أو شرط ووفق عراقجى لن تقبل إيران ذلك أبدا، لأن الشعب الإيرانى تحمل عقوبات عشرين عام من أجل بناء برنامج نـــووي وطني ولن نتخلى عنه خاصة أن حلم العدو هو الوصول بتخصيب اليورانيوم لدينا إلى الصفر بالتالي فشلت المفاوضات.
وأضاف وزير الخارجية الإيرانى بأن ثوابت إيران لن تتغير لا كتوجهات وقيم الجمهورية ولا كتنازل عن تخصيب اليورانيوم فهذا أمر ليس للبيع!
كمان اللقاء شهد كلام مهم عن الاستهـداف الإيرانى للخليج ليكشف عراقجي عن حوار سرى دار بينه وبين أحد إمراء الخليج قبل حــرب الــ12 يوم التى سبقت الحـرب الحالية وكان الحوار عن تهــديد مبطن للاستسلام من إيران بدلاً من شن حـــرب مؤكده ضد إيران وضرب قدراتها النـــووية ليقول المذيع إسم الأمير محمد بن سلمان ولى عهد السعودية دون أن يعارض عراقجى الإسم واكتفى باستكمال الحوار حيث أكد أن رده على الأمير الخليجى جاء بصيغة واضحة (إذا قامت أمريكا وإســــرائيل بضــرب إيران سنقوم بضــرب القواعد العسكرية التى تتواجد للأسف على أراضيكم فى الخليج وإذا تم توسعة الحــرب لاستــهداف البنية التحتية الإيرانية فسنقوم برد فعل مماثل، وإذا لم تستطيع إيران تصدير البترول فسنحرص على أن لا يقوم أحد منكم بتصدير بترول أيضا)!
وفى تصعيد عكس لغته الدبلوماسية المعهودة قال عباس عراقجى بأن حتمية المواجهة الشاملة لم تكن تخفى على المفاوض الإيراني وكنا نتحرك ونحن ندرك تماماً أن الحــرب قادمة وقائمة رغم كل المفاوضات، كما أن محاولات “الرشوة والتهديد لن تجدى معنا لأن كرامة إيران ومصالحها لا تقبل المساومة.
من ناحية تانى كشف عراقجي فى هذا اللقاء المهم عن أهمية استغلال إيران لورقة مضيق هرمز كأداة ردع، و أكد بأن العالم أدرك القوة الحقيقية لإيران بعد أن علم أن قنبلة إيران الذرية هى مضيق هرمز!
وكمان شهد اللقاء الكشف عن كواليس دبلوماسية لإحباط أكبر مخطط لتدمــ.ير إيران من الداخل عبر تفخيخ الوضع الأمني والشعبي من خلال استغلال تمرد أكراد إيران لكن تم مواجهة المخطط في إقليم كردستان العراق.. بتنسيق بين إيران وتركيا حيث اشاد عراقجي بالدور التركى الذى اتخذ موقفاً حازماً وتواصل مع الأمريكيين لإحباط تلك التحركات المستهدفة لتمويل وتسليح أكراد إيران.
وبالطبع الدور التركي ناتج عن تخوفات من الحلم القومي الكردي ضد الجميع..
أما فى إجابة عراقجى عن جهة القرار القيادى فى إيران حالياً ف أجاب بوضوح أن كل ما يتعلق بالمفاوضات الإيرانية لا يتم إلاّ بموافقة الشق العسكرى من قادة الحرس الثــ.ورى الإيرانى ولا يتعلق الأمر بقيادة منفردة من جهة دون أخرى.
كما أكد بأنه لم يقابل المرشد الجديد مجتبى خامنئى ولم يراه حتى هذة اللحظة ولا يجتمع معه إلا أفراد معدودين ليس من بينهم شخصيات مثل الرئيس الإيرانى ولا رئيس البرلمان قاليباف!
لكن أكد عراقجى بأن الجميع تحت قيادة المرشد الجديد ولا يوجد أى تغيير منتظر فى ذلك وأن إيران مستعدة بقوة لكل ما يأتى حتى لو كانت حرب شاملة ستجبر الجميع على المفاوضات العادلة وفق تصريحاته.






